أسعار الغازوال والبنزين ترتفع مجدداً بالمغرب

ارتفاع المحروقات يُربك قطاع تعليم السياقة بالمغرب ومطالب عاجلة بتدخل حكومي لإنقاذ المهنيين

فاس نيوز – فاس

وجهت الجمعية الوطنية للسلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير بالمغرب مراسلتين رسميتين، بتاريخ 6 أبريل 2026، إلى كل من رئيس الحكومة ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس–مكناس، دعت من خلالهما إلى التدخل لدعم قطاع مؤسسات تعليم السياقة وقانون السير، في ظل تداعيات الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات على هذا النشاط.

وبحسب مضمون الوثيقتين، فإن هذا الطلب يأتي في سياق الزيادة الحادة التي تعرفها أسعار الوقود على المستوى الدولي، وما نتج عنها من انعكاسات مباشرة على كلفة الخدمات المرتبطة بالنقل والتكوين، بما في ذلك قطاع تعليم السياقة، الذي يعتمد بشكل أساسي على استهلاك المحروقات في تقديم خدماته اليومية.

وأفادت الجمعية، وفق المعطيات الواردة، أن مؤسسات تعليم السياقة تشتغل وفق تعريفة مرجعية محددة من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، وهو ما يحد من قدرتها على التكيف مع الارتفاع المتواصل في التكاليف، خاصة في ظل غياب آليات دعم مماثلة لتلك التي تستفيد منها بعض القطاعات الأخرى.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الوضعية تطرح تحديات حقيقية أمام استمرارية عدد من المؤسسات، خصوصاً الصغيرة منها، مع ما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على جودة التكوين والخدمات المقدمة، إضافة إلى تأثير محتمل على مناصب الشغل داخل القطاع.

وفي هذا الإطار، طالبت الجمعية بدراسة إمكانية تمكين هذا القطاع من دعم موجه للمحروقات، أسوة ببعض القطاعات الحيوية، بما يساهم في التخفيف من حدة الأزمة وضمان استمرارية نشاط مؤسسات تعليم السياقة، والحفاظ على جودة خدماتها واستقرار اليد العاملة بها.

كما دعت، من خلال مراسلتها إلى غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى مواكبة هذا الملف والترافع بشأنه لدى الجهات المختصة، من أجل إيجاد حلول عملية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع ودوره في تعزيز السلامة الطرقية.

وتأتي هذه الخطوة، وفق متتبعين، في سياق نقاش أوسع حول تأثير تقلبات أسعار الطاقة على عدد من القطاعات المهنية بالمغرب، والحاجة إلى مقاربات داعمة تضمن التوازن بين استمرارية الخدمات وحماية القدرة الاقتصادية للفاعلين.

المصدر: فاس نيوز ميديا