فاس نيوز – متابعة
عاد النقاش حول الوضع القانوني لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى الواجهة، في ظل تداول معطيات قانونية ودستورية يعتبرها عدد من المهتمين ذات صلة بملف حرية تنقل المواطنين المغاربة نحو المدينتين والعودة منهما.
ويستند هذا الطرح إلى أربع مرتكزات قانونية ودبلوماسية يُنظر إليها باعتبارها عناصر أساسية في قراءة الإطار القانوني المنظم لهذه القضية.
أولى هذه المرتكزات تتمثل في الفصل 24 من الدستور المغربي، الذي ينص على ضمان حرية التنقل عبر التراب الوطني، وهو ما يثير، وفق أصحاب هذا الرأي، تساؤلات حول مدى انسجام أي قيود على التنقل مع المقتضيات الدستورية، خاصة إذا تعلق الأمر بأراض يعتبرها المغرب جزءاً من ترابه الوطني.
أما النقطة الثانية، فتتعلق بالإعلان الذي أودعه المغرب لدى الأمم المتحدة سنة 2007، والذي يؤكد فيه رسمياً أن مدينتي سبتة ومليلية تعدان جزءاً من التراب الوطني المغربي، وأن المملكة لا تعترف بالسيادة الإسبانية عليهما.
ويستند الطرح كذلك إلى الموقف الرسمي الذي عبر عنه المغرب في مراسلة موجهة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتاريخ 9 شتنبر 2022، والتي أكد فيها، بحسب الوثائق المتداولة، أنه لا يتوفر على حدود برية مع إسبانيا، باعتبار أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان محتلتان من وجهة نظر المملكة.
كما يُشار إلى المادة 37 من اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تنص على أن نطاق تطبيق الاتفاق لا يشمل مدينتي سبتة ومليلية، وهو ما يعتبره متابعون مؤشراً على الوضع القانوني الخاص للمدينتين في إطار العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، يرى أصحاب هذا الطرح أن منع مواطن مغربي من التوجه إلى سبتة أو مليلية أو العودة منهما يقتضي وجود أساس قانوني صريح وواضح يستند إلى نص تشريعي نافذ، وهو ما يعتبرونه محل نقاش قانوني ودستوري.
وفي المقابل، يبقى تدبير حركة العبور نحو المدينتين خاضعاً كذلك للإجراءات الأمنية والإدارية والاتفاقات العملية المعمول بها بين السلطات المختصة، في سياق تدبير ملفات الهجرة ومراقبة الحدود، وهو ما يجعل هذا الموضوع محل تباين في التأويلات القانونية والسياسية.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر