عمدة الأحرار بفاس يبرر إغلاق الملعب الكبير ويحذر من تأخر أشغال مونديال 2030

فاس – وضع عبد السلام البقالي، عمدة مدينة فاس، ملف إغلاق الملعب الكبير في سياق الالتزامات المرتبطة بالاستعداد لكأس العالم 2030، مؤكداً أن انطلاق أشغال التأهيل في الآجال المحددة لم يعد يحتمل التأخير، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ذلك من تداعيات على استعدادات المدينة لهذا الموعد الدولي. وجاء موقفه خلال الدورة العادية لمجلس جماعة فاس، المنعقدة يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، في أعقاب ردود الفعل التي أثارها الإغلاق، خاصة في صفوف جماهير المغرب الرياضي الفاسي التي تضررت من تغيير ترتيبات المباريات.

وأوضح البقالي أن الشركة المكلفة بإصلاح الملعب يتعين تمكينها من مباشرة الأشغال فور تسليمها المنشأة، مشيراً إلى أن أي تأخير في هذه المرحلة قد يُسجل ضمن الإخلال بالآجال المرتبطة بالمشروع. واعتبر أن الرهان لا يقتصر على تأهيل ملعب رياضي، بل يشمل احترام التزامات المدينة في إطار الاستعدادات لاحتضان منافسات كأس العالم 2030.

وأضاف أن المدن المعنية بهذا الحدث تخضع لتتبع مستمر من الجهات المختصة، وأن لجاناً تعمل بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين لمواكبة تقدم الاستعدادات. وشدد على أن احترام الجدولة الزمنية يكتسي أهمية خاصة، محذراً من أن التأخر في تنفيذ الأشغال قد ينعكس على مسار استعداد فاس للمشاركة في هذا الاستحقاق الدولي.

وفي مواجهة الاستياء الذي خلفه القرار، وجه عمدة فاس اعتذاره إلى المغرب الرياضي الفاسي وجماهيره، معبراً عن تفهمه للأضرار التي لحقت بالمشجعين، بمن فيهم الذين اقتنوا تذاكر المباريات قبل الإعلان عن إغلاق الملعب. وأقر بأن القرار خلف صعوبات بالنسبة إلى المتابعين، لكنه ربطه بضرورة إعطاء الأولوية لانطلاق المشروع واحترام الالتزامات المرتبطة به.

وعلى مستوى تدبير المنافسات، كشف عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، أن العصبة فوجئت بدورها بقرار الإغلاق، موضحاً أن اتخاذه لا يدخل ضمن صلاحياتها. وأفاد بأن الشركة الجهوية المكلفة بالمنشآت الرياضية بجهة فاس-مكناس أبلغت العصبة بقرار إغلاق الملعب، ما استدعى مباشرة المراسلات والاتصالات الضرورية للبحث عن فضاء بديل لاستقبال مباريات الفريق.

وأسفرت هذه التحركات عن اختيار الملعب الشرفي بمدينة مكناس لاحتضان مباريات المغرب الرياضي الفاسي خلال فترة إغلاق ملعبه بفاس، في انتظار استكمال الأشغال. وأكد بلقشور أن العصبة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لضمان تدبير هذه المرحلة وفق الترتيبات المتاحة.

ويأتي إغلاق الملعب الكبير بفاس في إطار مشروع لإعادة تأهيله وتحديث مرافقه استعداداً لكأس العالم 2030، التي ينظمها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ويهدف المشروع، وفق المعطيات المتداولة بشأنه، إلى تطوير المنشأة الرياضية وملاءمتها مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وفيما تتحدث تقارير عن احتمال استمرار الإغلاق لنحو 20 شهراً، لم تتأكد بشكل مستقل المدة النهائية للأشغال أو موعد إعادة فتح الملعب. ويظل هذا المعطى أساسياً بالنسبة إلى المغرب الرياضي الفاسي وجماهيره، بالنظر إلى تأثير فترة الإغلاق على مكان استقبال المباريات وتنقل المشجعين، في وقت تنتظر فيه المدينة استكمال التأهيل المرتبط باستعدادات مونديال 2030.

المصدر : فاس نيوز ميديا