رحلات «فاس – مراكش» الجوية.. غرامات الحقيبة الصغيرة تفوق سعر التذكرة وجدل حول اشتراط «البطاقة الدولية»

⏱ وقت القراءة: 4 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • أفرزت عمليات مراقبة الأمتعة عند بوابات الإركاب الخاصة بالرحلات الجوية الداخلية الرابطة بين مطار فاس سايس ومطار مراكش المنارة، المشغلة من طرف شركة الطيران منخفض ...
  • ووفق معطيات متطابقة استقتها «فاس نيوز» من مسافرين عبر الخط الجوي الرابط بين العاصمتين العلمية والسياحية، فإن المفارقة الأبرز تكمن في كون قيمة الغرامة المفروضة ع...

أفرزت عمليات مراقبة الأمتعة عند بوابات الإركاب الخاصة بالرحلات الجوية الداخلية الرابطة بين مطار فاس سايس ومطار مراكش المنارة، المشغلة من طرف شركة الطيران منخفض التكلفة «رايان إير» (Ryanair)، نقاشاً قانونياً وتنظيمياً واسعاً في أوساط المسافرين والمهنيين، بعدما تفاجأ عدد من الركاب بفرض غرامات مالية فورية تتراوح بين 460 و700 درهم (46 إلى 70 أورو) عن حقائب يدوية صغيرة، إلى جانب مطالبتهم بتسديد هذه الرسوم حصراً عبر بطاقات بنكية دولية رغم أن الرحلة داخلية وتجري بالكامل فوق التراب الوطني.

إعلان • Google AdSense

ووفق معطيات متطابقة استقتها «فاس نيوز» من مسافرين عبر الخط الجوي الرابط بين العاصمتين العلمية والسياحية، فإن المفارقة الأبرز تكمن في كون قيمة الغرامة المفروضة عند بوابة الصعود نحو الطائرة (Gate Bag Fee) تتجاوز في كثير من الحالات السعر الأصلي لتذكرة السفر نفسها بضعفين أو ثلاثة أضعاف؛ إذ يقتني المسافر تذكرته في إطار العروض التنافسية بسعر يتراوح بين 150 و300 درهم، قبل أن يجد نفسه ملزماً بأداء زهاء 600 درهم إضافية في المطار بسبب حقيبة ظهر أو حقيبة يد يعتبرها أصغر من الحقيبة المعيارية المعتادة في الطائرات.

ومن الناحية القانونية والتعاقدية، تستند شركة «رايان إير» في تطبيق هذه الرسوم إلى سياستها التجارية المنشورة عبر منصتها الإلكترونية والتي يوافق عليها المسافر أثناء إتمام الحجز؛ حيث تميز الشركة بصرامة بين «الحقيبة الشخصية الصغيرة المجانية» المشمولة في التذكرة العادية (Value Fare) والتي يجب ألا تتجاوز أبعادها 40 × 20 × 25 سنتيمتراً لتوضع تحت المقعد الأمامي، وبين «حقيبة المقصورة المعيارية الصغيرة» ذات العجلات (55 × 40 × 20 سنتيمتراً بوزن 10 كيلوغرامات) التي لم تعد مجانية إلا لمن يقتني مسبقاً خدمة «أولوية الصعود وحقيبتي مقصورة» (Priority & 2 Cabin Bags).

ويوضح مختصون في النقل الجوي أن جزءاً من الحالات المسجلة بمطاري فاس ومراكش يعود إلى خلط المسافر بين المقاسين أو حمله لحقيبة ثانية صغيرة دون انتباه لشروط التذكرة المخفضة، غير أن مسافرين آخرين أثاروا حالات تشدد مبالغ فيها من طرف بعض المستخدمين التابعين لشركات المناولة الأرضية (Ground Handling) المكلفة بالمراقبة عند البوابات، مؤكدين أنه لا يحق قانوناً فرض أي درهم إضافي متى كانت الحقيبة الوحيدة للمسافر أصغر من مقاس 40 × 20 × 25 سنتيمتراً وتدخل بسهولة داخل القفص الحديدي المخصص للقياس (Sizer).

إعلان • Google AdSense

غير أن النقطة التي استأثرت بأكبر قدر من الجدل القانوني واستدعت تساؤلات برلمانية وحقوقية تتعلق بوسيلة الأداء المعتمدة لاستخلاص هذه الرسوم داخل المطار؛ إذ يواجه مسافرون مغاربة يتنقلون في رحلة داخلية بين فاس ومراكش رفضاً للأداء النقدي بالدرهم المغربي أو عبر البطاقات البنكية الوطنية العادية، مع اشتراط التوفر على بطاقة بنكية دولية مفعلة لمخصصات التجارة الإلكترونية بالعملة الأجنبية (Dotation internationale) بسبب ارتباط أجهزة الأداء المحمولة عند البوابة بنظام فوترة دولي بالعملة الأوروبية.

ويضع هذا الشرط التقني العديد من المواطنين المغاربة — وخصوصاً الطلبة والمهنيين وكبار السن الذين يسافرون بين مدينتين مغربيتين ولا يتوفرون على بطاقة أداء دولية — في وضع حرج للغاية دقائق معدودة قبل إغلاق بوابة الطائرة، حيث يضطر بعضهم للبحث عن مسافر آخر يقبل الأداء نيابة عنهم ببطاقته الدولية لتفادي إلغاء السفر، وهو ما دفع فعاليات حماية المستهلك، استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 31.08 وضوابط مكتب الصرف وبنك المغرب، إلى مطالبة مديرية الطيران المدني والمكتب الوطني للمطارات (ONDA) بإلزام الشركات المشغلة للخطوط الداخلية بتوفير أجهزة أداء وطنية (TPE CMI) تقبل البطاقات المغربية المحلية بالدرهم.

ولتفادي الوقوع في هذه الإشكالات المكلفة، ينصح خبراء الطيران وحماية المستهلك كافة المسافرين عبر خط فاس – مراكش بالتحقق الدقيق من أبعاد حقيبتهم اليدوية قبل التوجه إلى المطار، والحرص على ألا يتجاوز حجم الحقيبة المجانية 40 × 20 × 25 سنتيمتراً، أو المبادرة إلى إضافة حقيبة المقصورة عبر التطبيق الإلكتروني للشركة قبل موعد الرحلة حيث تكون التعريفة أقل بكثير من الغرامة المضاعفة التي تُفرض عند بوابة الإركاب.

إعلان • Google AdSense

أما في حال تيقن المسافر من أن حقيبته الوحيدة مطابقة تماماً للمقاس القانوني الأصغر وتدخل بالكامل داخل الصندوق الحديدي للقياس (Sizer) دون أي تجاوز، ورغم ذلك فُرض عليه الأداء، فإن المسطرة القانونية السليمة لحفظ حقه تقتضي توثيق الحقيبة بصورة واضحة داخل جهاز القياس بالمطار مع الاحتفاظ بـوصل الأداء البنكي (Receipt) وبطاقة الإركاب، ثم إيداع طلب استرجاع رسمي للمبلغ (Refund / Chargeback) عبر منصة خدمة الزبناء الخاصة بالشركة مرفقاً بالدليل المصور، مع توجيه شكاية موازية عبر البوابة الوطنية لشكايات المستهلك (khidmat-almouwatine.ma) وإشعار مصالح الطيران المدني لضمان استرداد المبلغ المستخلص دون وجه حق.

إعلان • Google AdSense
💼 وظائف فاس–مكناس