إفران – شهد وادي تزكيت بإقليم إفران، أول أمس السبت، تنظيم عملية بيئية لإطلاق صغار أسماك التروتة في مجرى الوادي، وذلك تزامناً مع الافتتاح الرسمي لموسم الصيد في المياه البرية بالمغرب برسم موسم 2026-2027.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي تبذلها الوكالة الوطنية للمياه والغابات من أجل تقوية المخزون السمكي بالأنهار والبحيرات، وتشجيع ممارسة الصيد الرياضي بطريقة تحافظ على التوازن البيئي داخل الأنظمة المائية القارية.
ووفق معطيات قدمها مسؤولون بالمركز الوطني للأحياء المائية وتربية السمك، فإن الأسماك التي يتم إطلاقها تُربّى داخل محطة متخصصة تابعة للمركز، تمتد على مساحة تقارب عشرة هكتارات، وتعد من أبرز البنيات الوطنية التي تُعنى بإنتاج أسماك السلمونيات، وعلى رأسها سمك التروتة قوس قزح.
وتعمل هذه المحطة، التي تعود بداية نشاطها إلى أواخر خمسينيات القرن الماضي، على إنتاج كميات مهمة من الأسماك سنوياً، حيث يتم تخصيص جزء منها لإعادة توطين الأسماك في الأنهار والبحيرات بهدف دعم التوازن البيئي، فيما يتم الاحتفاظ بجزء آخر لمواصلة عملية التربية قبل توجيهه للصيد الرياضي.
وتتم عمليات إعادة توطين الأسماك بعد بلوغها حجماً مناسباً يناهز 24 سنتيمتراً، حيث يتم نقلها في ظروف خاصة عبر شاحنات مجهزة بأنظمة الأوكسجين إلى المواقع المائية التي تشهد عمليات الإطلاق.
وأكد مسؤولون بالوكالة الوطنية للمياه والغابات أن هذه العملية تندرج ضمن برنامج وطني يهدف إلى تثمين الموارد السمكية بالمياه القارية وتشجيع الصيد الرياضي، خاصة داخل المنتزه الوطني لإفران الذي يُعد من أبرز الفضاءات الطبيعية الملائمة لهذا النشاط بالمغرب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ممارسة الصيد تخضع لضوابط بيئية محددة، من بينها احترام الحجم الأدنى للأسماك المسموح بصيدها، إضافة إلى تحديد عدد المصطادات اليومية، وذلك في إطار حماية التنوع البيولوجي وضمان استدامة الثروة السمكية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر