واشنطن تثير احتمال فرض عقوبات على الجزائر بسبب صفقة تسلح مع روسيا

أثار مسؤول أمريكي رفيع، في الأيام الأخيرة، إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على الجزائر، على خلفية اقتنائها معدات عسكرية روسية، في سياق يطبعه التوتر الجيوسياسي المرتبط بالحرب الروسية-الأوكرانية وتداعياتها على العلاقات الدولية.

ونُقل عن روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، قوله إن الإدارة الأمريكية قد تنظر في فرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها مقاتلات حربية روسية خلال السنة الماضية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الصفقات يثير مخاوف داخل دوائر القرار بواشنطن.

وأوضح المسؤول الأمريكي، خلال جلسة استماع حديثة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن بلاده اطلعت على تقارير إعلامية تتعلق بهذه الصفقة، معتبرًا أنها «تبعث على القلق»، ومؤكدًا أن صفقات تسلح من هذا النوع قد تقود إلى إجراءات من قبيل العقوبات، دون الإعلان عن قرار رسمي في هذا الاتجاه إلى حدود الساعة.

وفي السياق ذاته، عبّر بالادينو عن استعداده لمناقشة الموضوع بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ خلال جلسات مغلقة، موضحًا أن الولايات المتحدة تواصل التعاون مع الحكومة الجزائرية في عدد من الملفات التي تحظى بتوافق بين الطرفين، رغم وجود خلافات قائمة، من بينها ملف التسلح والعلاقات العسكرية مع موسكو.

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة نقاشًا أمريكيًا سابقًا حول الجزائر، كان قد برز سنة 2022، حين دعا السيناتور الأمريكي ماركو روبيو، الذي كان يرأس آنذاك لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إلى فرض عقوبات على الجزائر بسبب علاقاتها العسكرية مع روسيا، قبل أن تتراجع حدة هذا الطرح لاحقًا مع توليه مهام دبلوماسية حكومية.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجزائر، في نونبر الماضي، أنها أصبحت أول دولة عربية وإفريقية تمتلك مقاتلات روسية من طراز سو-57، وهي طائرات فائقة التطور تُصنَّف ضمن الجيل الخامس، وتُقارن، من حيث القدرات التقنية، بطائرات أف-35 الأمريكية.

وفي انتظار أي قرار رسمي من واشنطن، يظل ملف التسلح والعلاقات العسكرية الجزائرية-الروسية محل متابعة داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية، في ظل توازنات دولية متغيرة وحساسية متزايدة تجاه صفقات السلاح ذات الطابع الاستراتيجي.

المصدر : فاس نيوز ميديا