ترامب يقترح تسمية مضيق هرمز باسمه وسط تصعيد عسكري واسع بين أمريكا وإيران

دولي – اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترامب»، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المواجهات وارتفاع المخاوف بشأن مستقبل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وكتب ترامب، الأربعاء، على منصته «تروث سوشيال»: «الآن بعد أن أصبحنا نسيطر عليه، هل ينبغي أن نعيد تسمية مضيق هرمز بـ”مضيق ترامب”؟»، في إشارة إلى المضيق الاستراتيجي الذي بات في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران.

ويأتي هذا التصريح بعد أسابيع من نشر الرئيس الأمريكي خريطة تظهر مضيق هرمز باعتباره «أرضًا أمريكية جديدة»، في خطوة أثارت الانتباه، كما سبق لترامب أن اقترح تغييرات مثيرة للجدل في أسماء مناطق جغرافية، من بينها «خليج أمريكا» بدل «خليج المكسيك»، فضلًا عن طرحه سابقًا أفكارًا مرتبطة بكندا وغرينلاند وقطاع غزة.

ويتزامن التصعيد في مضيق هرمز مع تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت القوات الأمريكية ضربات جديدة استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، بينها منشآت للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية، وفق القيادة المركزية الأمريكية.

وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة على عدد من المواقع والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، شملت الأردن والكويت والبحرين والعراق والإمارات العربية المتحدة، محذرة من أن ردودها ستكون «أوسع وأكثر تدميرًا» في حال استمرار الهجمات الأمريكية.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بمقتل 11 شخصًا على الأقل جراء الضربات الأمريكية، بينهم أربعة أشخاص خلال حفل زفاف في محافظة هرمزغان جنوب شرق البلاد، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في إقليم خوزستان، بينما أعلنت الحرس الثوري مقتل عدد من عناصره وعناصر قوات الباسيج.

ويحتل مضيق هرمز موقعًا محوريًا في هذا التصعيد، باعتباره ممرًا بحريًا بالغ الأهمية لتجارة النفط والطاقة عالميًا. ووفق المعطيات الواردة، أصبح المضيق عمليًا مغلقًا أمام حركة الملاحة منذ بداية الحرب، وسط خلاف بين طهران وواشنطن بشأن شروط إعادة فتحه.

وفي تطور آخر، تحدثت إيران عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط داخل المضيق بعد اصطدامهما بألغام، فيما أعلنت شركة «بحري» السعودية في وقت سابق مقتل بحارين فلبينيين في هجوم استهدف ناقلة نفط سعودية.

وتلقي هذه التطورات بظلالها أيضًا على اقتصادات المنطقة، بعدما سجلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا، مع تجاوز سعر خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل، في ظل المخاوف المتزايدة من استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع رقعة المواجهة من الأراضي الإيرانية إلى عدد من دول الشرق الأوسط، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية بعيدة، بينما يصر كل من واشنطن وطهران على شروط متعارضة بشأن إنهاء التصعيد وإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الدولية.

وبينما تستمر الضربات والردود العسكرية، تتزايد الضغوط الاقتصادية والإنسانية على المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

المصدر : فاس نيوز ميديا