مكناس في قلب تعاون مغربي-فرنسي جديد.. اتفاق على أولويات فلاحية استراتيجية إلى غاية 2027

مكناس – فاس نيوز

شهدت مدينة مكناس، أمس الثلاثاء، انعقاد اجتماع اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية-الفرنسية، على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، في إطار دينامية متواصلة لتعزيز التعاون الثنائي في القطاع الفلاحي.

وترأس أشغال هذا اللقاء كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ونظيرته الفرنسية المكلفة بالفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية، آني جينيفارد، بحضور مسؤولين وخبراء يمثلون الجانبين.

وخصص الاجتماع لتقييم تقدم تنفيذ خارطة الطريق التي تم إطلاقها سنة 2024، حيث تم الوقوف على مستوى الإنجازات المحققة، خاصة في مجالي الفلاحة والغابات، إلى جانب بلورة أولويات المرحلة المقبلة الممتدة ما بين 2026 و2027، ضمن إطار منظم للحوار والتنسيق الثنائي.

ويأتي هذا التعاون في سياق توجه مشترك قائم على تبادل الخبرات وتعزيز نقل المعرفة، فضلاً عن إطلاق مشاريع مهيكلة تشمل مجالات التكوين والبحث العلمي والسلامة الصحية، إلى جانب تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية، بما يدعم صمود الأنظمة الإنتاجية أمام التحديات المناخية والاقتصادية.

كما تم، خلال هذا اللقاء، إبراز النتائج التي حققتها السنة الفلاحية المشتركة 2025، والتي ساهمت في تعزيز التقارب بين المؤسسات والمهنيين، مع تسجيل تقدم ملموس في عدد من محاور التعاون منذ اعتماد خارطة الطريق.

وفي محور تربية الماشية، تركز النقاش حول آليات إعادة تكوين القطيع الوطني وتحسين مردوديته، إضافة إلى هيكلة السلاسل الإنتاجية وتطوير أنظمة الإنتاج، من خلال مشاريع مشتركة في مجالي التحسين الوراثي وتثمين الموارد العلفية.

من جهة أخرى، نوه الطرفان بمستوى التعاون القائم في ميادين التكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، خاصة من خلال برامج التبادل وإطلاق مسارات تكوين مشتركة وشهادات مزدوجة، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي.

أما في ما يتعلق بالسلامة الصحية، فقد تم تسجيل تقدم نوعي في التعاون التقني بين المؤسسات المختصة، بما يعزز الوقاية الصحية ويساهم في انسيابية المبادلات التجارية بين البلدين.

كما شملت المناقشات سبل تطوير التعاون في قطاعي الغابات وتدبير المياه الفلاحية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، مع التأكيد على أهمية تنزيل مشاريع ميدانية مشتركة في هذا المجال.

واختتمت أشغال اللجنة بالتأكيد على إرادة المغرب وفرنسا في توطيد هذه الشراكة الاستراتيجية، عبر توسيع مجالات التعاون وتفعيل إجراءات عملية، خاصة في مجالات الاستشارة الفلاحية، وإدماج الشباب القروي، وتسريع رقمنة الخدمات، وتعزيز كفاءات الموارد البشرية.

المصدر : فاس نيوز ميديا

اترك تعليقاً