علمت جريدة فاس نيوز من مصدر مطلع أن عمالة مكناس سجلت منذ بداية شهر مارس إلى اليوم نسبة هامة من التساقطات المطرية، ما ساهم بشكل إيجابي في إنعاش القطاع الفلاحي وتحسين الظروف الزراعية بالمنطقة.
وأفاد المصدر ذاته أن هذه التساقطات جاءت في وقت مناسب، بعد فترة من شح الأمطار، مما عزز آمال الفلاحين في موسم فلاحي جيد. وقد انعكس هذا التحسن على مختلف الزراعات، خاصة المحاصيل الخريفية، التي شهدت تطورًا ملحوظًا، كما ساهمت الأمطار في تحسين مستويات المياه الجوفية والمراعي، مما يخفف من تداعيات الجفاف على مربي الماشية.
في ضواحي مكناس، وتحديدًا بجماعة سيدي سليمان مول الكيفان، ينشغل الفلاحون في العناية بمحاصيلهم تحت أمطار خفيفة مستمرة، معتبرين إياها “هبة من السماء” ستعزز إنتاجية الأراضي الزراعية والمراعي.
وفي تصريح له، أكد أحد الفلاحين، وهو رئيس إحدى التعاونية الفلاحية بالمنطقة، أن هذه التساقطات كان لها دور حاسم في إنقاذ الموسم، حيث قال: “بعد شهور من الجفاف، جاءت هذه الأمطار في الوقت المناسب، ما سمح لنا باستخدام الأسمدة الآزوتية ومكافحة الأعشاب الضارة لتحسين جودة المحاصيل”.
من جانبه، أشار فلاح آخر إلى أن الأمطار الأخيرة غيرت معالم المنطقة كليًا، مضيفًا: “قمنا بزراعة الأراضي في أواخر ديسمبر، واليوم نشهد تحسنًا ملحوظًا. شهر رمضان جاء بالخير، ونحمد الله على نعمه”.
وبحسب ما صرح به المدير الإقليمي للفلاحة بمكناس، السيد محمد إجّو، فإن معدل التساقطات المطرية المسجل حتى 12 مارس بلغ حوالي 340 ملم، مما ساهم في تعزيز النشاط الزراعي بعد بداية صعبة للموسم.
وأوضح إجّو أن المحاصيل الخريفية كانت الأكثر استفادة من هذه التساقطات، حيث شهدت نموًا جيدًا، بفضل جهود وزارة الفلاحة التي وفرت البذور المختارة والأسمدة المدعمة، ما مكّن الفلاحين من استغلال الظروف المناخية المواتية بشكل فعال.
وأشار إلى أن الأمطار الأخيرة لم تقتصر فوائدها على المحاصيل الخريفية فقط، بل امتدت إلى الزراعات الربيعية مثل زراعة عباد الشمس، فضلًا عن تحسين مستويات المياه الجوفية والمراعي، ما يعزز ظروف تربية الماشية في المنطقة.
وفقًا للمعطيات التي توصلت بها “فاس نيوز” من مصدر مطلع، فإن البرنامج الزراعي لهذا الموسم يشمل زراعة 62,230 هكتارًا من الحبوب، تم إنجازها بالكامل، موزعة على 42,000 هكتار بالطريقة التقليدية، و18,900 هكتار باستخدام تقنية الزرع المباشر، و1,100 هكتار من بذور الحبوب بالطريقة التقليدية.
كما تشمل المساحات المزروعة 10,140 هكتارًا من القطاني، و12,630 هكتارًا من الزراعات العلفية، و3,860 هكتارًا من الزراعات الزيتية، مما يعزز الإنتاج الفلاحي في المنطقة ويؤكد أهمية التساقطات المطرية الأخيرة في دعم القطاع الزراعي.
رغم تأخر التساقطات المطرية في بداية الموسم، يتطلع الفلاحون في مكناس إلى تحقيق محصول وفير، مستبشرين بتحسن الظروف الزراعية واستمرار الدعم التقني من الجهات المختصة، ما يعيد الأمل في موسم ناجح يعوض التحديات السابقة.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر