قاعات سينما عريقة بمكناس على حافة الاندثار … المجتمع المدني يطالب بإعادة الاعتبار
صورة تعبيرية

قاعات سينما عريقة بمكناس على حافة الاندثار … المجتمع المدني يطالب بإعادة الاعتبار

نبهت فعاليات من المجتمع المدني بمدينة مكناس إلى ما وصفته بـ“الوضع الكارثي” الذي آلت إليه ثلاث قاعات سينمائية بشارع روامزين، في ظل ما تعتبره إهمالاً طال هذه الفضاءات الثقافية بعد تراجع الإقبال عليها عبر السنوات الأخيرة.

و تتعلق المعطيات، بحسب ما أفادت به مصادر من داخل المجتمع المدني، بقاعات سينمائية معروفة بالمدينة، ويتعلق الأمر بـ“مونديال” و“الأطلس” و“أبولو”، حيث قالت الفعاليات إن هذه القاعات تعيش تدهوراً ملحوظاً في بناياتها ومرافقها، بعد أن هجرها روادها واضطر ملاكها إلى إغلاقها “قسراً” نتيجة تراجع النشاط وانعدام شروط الاستمرار.

و أوضحت الجهات ذاتها أن استمرار إغلاق هذه القاعات ساهم في تعميق ركود المشهد الثقافي المحلي، معتبرة أن السينما كانت تشكل في وقت سابق متنفساً للساكنة ورافعة للحياة الفنية، قبل أن تتراجع تدريجياً وتفقد دورها داخل المدينة.

و تطرح هذه الوضعية، وفق الفعاليات نفسها، أسئلة حول سبل حماية الذاكرة الثقافية لمكناس وإعادة الاعتبار لفضاءات العرض السينمائي، خاصة في ظل التحولات التي عرفتها عادات المشاهدة، وتراجع الاستثمار في البنيات الثقافية التقليدية داخل عدد من المدن.

و تدعو فعاليات المجتمع المدني إلى فتح نقاش محلي جاد حول مستقبل هذه القاعات، وإيجاد حلول واقعية لإعادة توظيفها ثقافياً أو ترميمها وتأهيلها وفق مقاربة تشاركية، بما يضمن صون قيمتها الرمزية وتفادي مزيد من التدهور

و عرفت مدن مغربية متعددة خلال السنوات الأخيرة تراجعاً لافتاً في عدد قاعات السينما، نتيجة عوامل مرتبطة بتغير أنماط الاستهلاك الثقافي، وارتفاع كلفة التسيير والصيانة، وتنامي بدائل المشاهدة الرقمية، ما أدى في حالات كثيرة إلى إغلاق قاعات تاريخية أو تحويلها لاستعمالات أخرى.

و تُطرح في المقابل مبادرات محلية ووطنية بين الفينة والأخرى لإحياء بعض الفضاءات الثقافية عبر التأهيل أو إعادة التوظيف، غير أن نجاحها يرتبط عادة بتوفر التمويل، ووضوح الرؤية التدبيرية، وانخراط الفاعلين المحليين في مشاريع مستدامة تعيد للثقافة حضورها داخل المجال الحضري.

المصدر : فاس نيوز ميديا