سابقة خطيرة تهز القطاع بمكناس.. اعتقال صاحب “أوطو إيكول” ووضعه رهن الحراسة النظرية بسبب “البرامج المقرصنة”

في تطور قضائي غير مسبوق يؤشر على نهاية “زمن التسيب” في مجال الملكية الفكرية، اهتزت الأوساط المهنية بمدينة مكناس، مطلع الأسبوع الجاري، على وقع تدخل أمني حازم قادته عناصر الشرطة القضائية، استهدف إحدى مؤسسات تعليم السياقة بالمدينة.

ووفقاً للمعطيات الحصرية المتوفرة، فقد تحركت الآلة الأمنية بناءً على شكاية رسمية وضعتها شركة وطنية رائدة في إنتاج البرامج البيداغوجية، تتهم فيها صاحب المؤسسة بـ”القرصنة” واستغلال أنظمة معلوماتية بشكل غير قانوني، وهو ما اعتبرته اعتداءً صارخاً على حقوقها ومجهوداتها الاستثمارية.

من مخالفة عادية إلى “الحراسة النظرية”.. الصدمة!

المثير في هذه القضية، والذي يجب أن ينتبه إليه جميع المهنيين، هو أمر النيابة العامة المختصة بوضع المشتكى به تحت تدبير الحراسة النظرية، هذا الإجراء “الصارم” يحمل رسالة مشفرة وواضحة: “القرصنة لم تعد جنحة بسيطة يتم التغاضي عنها، بل هي سرقة موصوفة تقود صاحبها مباشرة إلى الزنزانة”.

مخالفة مزدوجة تهدد بإغلاق المؤسسات

الواقعة تضع أرباب مؤسسات تعليم السياقة أمام حقيقة قانونية مرعبة، فاستعمال “اللوجيسيال المقرصن” يضعهم تحت طائلة مقصلتين:

  • قانون حقوق المؤلف (2.00): الذي يجرم القرصنة ويعاقب عليها بالحبس والغرامات الثقيلة.
  • مدونة السير (52.05): التي تفرض صراحةً استعمال وسائل بيداغوجية “قانونية ومعتمدة”. وأي خرق لهذا الشرط قد يجر المؤسسة إلى السحب النهائي للرخصة والإغلاق، ناهيك عن حجز الحواسيب والمعدات.

مفارقة أخلاقية: “كيف تُعلم القانون وأنت تخرقه؟”

وفي قراءة للحدث، يرى متتبعون أنه من “العيب والعار” أن تقوم مؤسسة تربوية، يُفترض فيها تلقين المترشحين مبادئ احترام قانون السير، باستهلال نشاطها بجريمة “سرقة” مجهودات الغير. هذا التناقض الصارخ يضرب مصداقية القطاع في الصميم ويسيء لصورة المهنة.

تحذير عاجل للمهنيين: “قادوا وراقكم قبل فوات الأوان”

أمام هذا “الزلزال” القضائي، تدعو المعطيات الراهنة كافة مهنيي القطاع بفاس ومكناس والجهة، إلى ضرورة تسوية وضعيتهم فوراً. فالتعامل مع “سماسرة البرامج المقرصنة” بحثاً عن التوفير المادي الرخيص، قد يكلف المهني حريته ومصدر رزقه وسمعته.
الكرة الآن في ملعب المهنيين: إما الالتزام بالقانون واقتناء النسخ الأصلية بالفواتير، أو انتظار دورهم أمام القضاء.

المصدر : فاس نيوز ميديا