إقليم مولاي يعقوب، المغرب – بمناسبة الذكرى العشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها الملك محمد السادس في 18 ماي 2005 ، شهد إقليم مولاي يعقوب لقاءً هاماً لتجديد العهد مع روح هذه المبادرة الملكية السامية، التي تُعد رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية المستدامة.
وأكد المتحدثون خلال اللقاء أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت، منذ انطلاقتها، مرجعاً وطنياً في مجال إدماج الفئات الهشة، ودعم قدرات الشباب، وتحقيق التقائية البرامج التنموية، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على القرب والشفافية، وتضع الإنسان في صلب الاهتمام، وتمثل نموذجاً تنموياً متكاملاً ومُلهماً.
حصيلة إنجازات المرحلة الثالثة بإقليم مولاي يعقوب
استعرض اللقاء، بلغة الأرقام، حصيلة المنجزات المحققة خاصة خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم مولاي يعقوب. فقد تم إنجاز 1240 مشروعاً تنموياً، بغلاف مالي إجمالي يفوق 471 مليون درهم. هذه المشاريع موزعة على مختلف البرامج ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، بما في ذلك تقليص الفوارق، ومحاربة الهشاشة، ودعم الإدماج الاقتصادي للشباب، وتعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وقد مكنت هذه المشاريع النوعية من تحسين ظروف عيش الساكنة، لا سيما في العالم القروي. حيث استفادت مجموعة من الدواوير من التغطية بشبكات الماء والكهرباء، وتم فتح 382 كيلومتراً من المسالك القروية والممرات، مما ساهم في فك العزلة عن سكان 340 دواراً.
وفي مجال التعليم، ساهمت المبادرة في تحسين فضاءات استقبال التلاميذ عبر تجهيز 118 مطعماً مدرسياً ومرفقاً صحياً، مما شجع التمدرس وقلل من الهدر المدرسي في العالم القروي.
دعم الشباب والصحة والأجيال الصاعدة
في سياق دعم ريادة الأعمال وتحسين دخل الشباب، أثمرت المبادرة إنجاز 304 مشاريع، أسهمت في خلق 2279 فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة. كما تم تثمين قدرات حاملي المشاريع في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي، مع توفير المواكبة والتكوين الضروريين.
وفي مجال العناية بالأجيال الصاعدة، شهد الإقليم إطلاق مشاريع طموحة في التعليم الأولي، حيث تم إحداث 170 وحدة للتعليم الأولي يستفيد منها 2356 طفلاً وطفلة. كما تم اقتناء 94 حافلة للنقل المدرسي يستفيد منها سنوياً 6714 تلميذاً وتلميذة.
وعلى مستوى قطاع الصحة، تم اقتناء 29 سيارة إسعاف و3 وحدات طبية متنقلة (واحدة لطب الأسنان، وأخرى للطب العام، والثالثة لصحة الأم والطفل)، مما ساعد على تنويع وتجويد العرض الصحي بالإقليم والاهتمام بصحة الأم والطفل، حيث استفاد منها 18550 من ساكنة الإقليم.
أما في القطاع الاجتماعي، فقد تم إنجاز مشاريع توجت بإحداث وتجهيز 15 مركزاً اجتماعياً للقرب بهدف تحسين ظروف الرعاية والاستقبال والتكفل بالفئات الهشة، ودعم الجمعيات المسيرة لهذه المراكز التي يستفيد منها حالياً 1744 مستفيداً ومستفيدة.
التزام جماعي ومواصلة الجهود
شدد المتحدثون على أن تخليد هذه الذكرى يشكل فرصة متجددة للتأكيد على الالتزام الجماعي بمواصلة تنزيل هذه المبادرة وفق التوجيهات الملكية السامية، وتعبئة مزيد من الجهود لضمان استدامة المشاريع، وخلق دينامية محلية مندمجة تستجيب لتطلعات المواطنين. وتم تقديم الشكر لجميع الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح برامج المبادرة، مع دعوة الجميع إلى مزيد من التعبئة والانخراط ليكونوا في مستوى هذه الأمانة الوطنية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر