مولاي يعقوب.. أمطار قياسية تعيد الحياة للأراضي البورية وترفع التفاؤل بموسم فلاحي واعد

عرف إقليم مولاي يعقوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 تساقطات مطرية وُصفت بالاستثنائية، حيث بلغت إلى حدود منتصف فبراير حوالي 520 ملمترًا، وفق معطيات متداولة محلياً، وهو رقم يعتبره عدد من الفلاحين الأعلى منذ سنة 2010.

انتعاش الغطاء النباتي والأراضي البورية

وأسهمت الأمطار المتواصلة خلال الأسابيع الماضية في إنعاش الغطاء النباتي بشكل لافت، خاصة وأن غالبية الأراضي بالإقليم بورية وتعتمد كلياً على التساقطات الطبيعية دون أنظمة سقي منتظمة.

وتُزرع بالمنطقة محاصيل الشعير والقمح والقطاني، إلى جانب أشجار الزيتون. ويؤكد مهنيون بالقطاع أن وفرة الأمطار انعكست إيجاباً على المساحات المزروعة، التي بلغت نسبة إنجازها حوالي 137 في المائة مقارنة بالموسم العادي، ما حول مساحات واسعة إلى بساط أخضر مترامي الأطراف.

توقعات بارتفاع إنتاج القطاني والزيتون

وتشير تقديرات فلاحين محليين إلى أن المساحات المزروعة بالقطاني بلغت حوالي 7 آلاف هكتار، مع توقعات بارتفاعها مع نهاية فبراير، في ظل الظروف المناخية الملائمة. كما يُرتقب أن تستفيد أشجار الزيتون من هذا الموسم المطري، ما قد ينعكس إيجاباً على الإنتاج خلال الموسم المقبل.

أما بخصوص تقنية الزرع المباشر، فتتجه التوقعات نحو بلوغ المساحة المزروعة بها حوالي 15 ألف هكتار، في خطوة تهدف إلى تحسين مردودية الأراضي وتقليص تكاليف الإنتاج.

آمال موسمية وتحفظات

ورغم الأجواء الإيجابية التي خلفتها هذه التساقطات في أوساط الفلاحين، يظل الرهان معلقاً على استقرار الأحوال الجوية خلال الأسابيع المقبلة، لضمان استكمال الدورة الزراعية في ظروف طبيعية.

ويعكس هذا الموسم المطري أهمية الموارد الطبيعية في دعم الفلاحة البورية، التي تشكل ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي والاجتماعي بالإقليم.

المصدر : فاس نيوز ميديا