مولاي يعقوب.. مؤهلات استشفائية كبيرة وسؤال التنمية: هل يواكب الإيواء زخم السياحة؟

مولاي يعقوب – تطرح الدينامية السياحية التي يعرفها الإقليم سؤالاً متجدداً حول قدرة القطاع على مواكبة الطلب وتحويل المؤهلات الاستشفائية للمنطقة إلى نشاط اقتصادي مستدام، في ظل الحاجة إلى تنظيم العرض السياحي وتطوير خدمات الإيواء وضمان شروط واضحة للمنافسة بين مختلف المتدخلين.

وتكتسي السياحة الاستشفائية أهمية خاصة بإقليم مولاي يعقوب، الذي يتوفر على مؤهلات طبيعية جعلته وجهة معروفة للباحثين عن العلاج والاستجمام، غير أن استدامة هذا النشاط تظل مرتبطة بمدى قدرة المنظومة السياحية المحلية على توفير عرض متوازن يستجيب لاحتياجات الزوار ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح المهنيين.

ومن هذا المنطلق، لا ترتبط الإشكالية فقط بحجم الإقبال السياحي، وإنما بكيفية تحويل الحركية السياحية إلى قيمة اقتصادية محلية تشمل مؤسسات الإيواء والخدمات والتجارة والنقل وباقي الأنشطة المرتبطة بالقطاع.

كما يبرز تنظيم مختلف أنماط الإيواء كأحد الملفات التي تحتاج إلى مقاربة واضحة، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للقطاع، ويوفر للزائر خيارات متنوعة، ويحافظ على تكافؤ شروط المنافسة بين الفاعلين.

ويحتاج إقليم مولاي يعقوب، في هذا السياق، إلى الانتقال من استغلال المؤهلات الطبيعية إلى بناء منظومة سياحية متكاملة تقوم على تحسين جودة الإيواء والخدمات، وتنويع العرض، ومواكبة المهنيين، وربط السياحة الاستشفائية بالتنمية الاقتصادية المحلية.

والرهان لا يتعلق فقط باستقطاب الزائر، بل أيضاً بمدة إقامته، وجودة الخدمات التي يستفيد منها، وحجم القيمة الاقتصادية التي يتركها داخل الإقليم.

ومن زاوية المعالجة، فإن تعزيز جاذبية إقليم مولاي يعقوب يمر عبر تنظيم القطاع، وتأهيل العرض السياحي، وضمان تنافسية واضحة وعادلة، بما يسمح باستثمار المؤهلات الاستشفائية للإقليم على مدار السنة، بدل بقاء النشاط مرتبطاً أساساً بفترات الذروة.

المصدر : فاس نيوز ميديا