أسعار الغازوال والبنزين ترتفع مجدداً بالمغرب

ارتفاع “صاروخي” في أسعار المحروقات يشعل غضب مهنيي النقل بالمغرب وتحذيرات من أزمة وشيكة

المغرب – دقّ مهنيّو النقل الطرقي للبضائع ناقوس الخطر بسبب الارتفاع المتسارع في أسعار المحروقات بالمغرب، محذرين من تداعيات اقتصادية واجتماعية “خطيرة”، في ظل ما وصفوه بزيادات “صاروخية” في ظرف زمني وجيز.

وأفادت التنسيقية الوطنية لنقابات النقل الطرقي للبضائع أن أسعار الغازوال ارتفعت بنحو 1,70 درهم، فيما سجلت أسعار البنزين زيادة بلغت 1,57 درهم، خلال أقل من شهر، وهو ما اعتبرته زيادة “غير مسبوقة” تضغط بشكل مباشر على كلفة النقل وتوازنات المقاولات العاملة في القطاع.

وحذّرت التنسيقية، في بلاغ لها، من أن استمرار هذا المنحى التصاعدي قد يدفع عدداً من المهنيين إلى التوقف عن النشاط، ما ينذر بأزمة حقيقية في قطاع حيوي يشكل ركيزة أساسية في سلاسل التوزيع والاقتصاد الوطني.

كما انتقدت ما وصفته بغياب تدخل فعّال لضبط السوق ومراجعة بنية أسعار المحروقات، معتبرة أن الوضع الحالي يفرض إجراءات عاجلة لتفادي تفاقم الأزمة.

وفي هذا السياق، طالب المهنيون بتحديد سقف لأسعار المحروقات، إلى جانب الرفع من حجم الدعم المالي الموجه للقطاع، حيث اقترحوا مراجعة قيمة المساعدات لتصل إلى 15.000 درهم بالنسبة للجرارات الطرقية، و5.000 درهم للشاحنات المتوسطة (5,3 إلى أقل من 14 طناً)، و7.000 درهم للشاحنات من 14 إلى 19 طناً، و9.000 درهم للشاحنات التي تتجاوز 19 طناً.

كما شددت التنسيقية على ضرورة صرف الدعم بشكل منتظم وسريع، معتبرة أن أي تأخير في الأداء يزيد من حدة الضغط المالي على المهنيين.

وفي ظل هذه التطورات، لم تستبعد الهيئات المهنية تصعيداً في الأشكال الاحتجاجية، داعية مختلف الفاعلين في القطاع إلى الاستعداد لخوض “كل الأشكال النضالية المشروعة” دفاعاً عن مصالحهم، في حال استمرار الوضع الحالي دون تدخل ملموس.

ويأتي هذا التصعيد في سياق وطني ودولي يتسم بارتفاع أسعار الطاقة، ما يضع الحكومة أمام تحدي التوفيق بين الحفاظ على التوازنات المالية ودعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النقل.

المصدر : فاس نيوز ميديا