تقرير أممي يكشف تحديات تمويل بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

تحول استراتيجي في ملف الصحراء.. مجلس الأمن يناقش مستقبل “المينورسو” وسط دينامية دولية داعمة للمغرب

المغرب – يدخل ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة من النقاش الدولي، مع برمجة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعين حاسمين يومي 24 و30 أبريل الجاري، لمناقشة مستقبل بعثة “المينورسو” وتطورات المسار السياسي، في سياق يتسم بتحولات دبلوماسية لافتة لصالح المملكة.

ووفق معطيات متطابقة، يرتقب أن يشكل هذان الموعدان محطة مفصلية لتقييم وضعية البعثة الأممية، التي ظلت قائمة منذ سنة 1991، وذلك في ظل تزايد الدعوات داخل المنتظم الدولي لإعادة النظر في دورها ونجاعتها، خاصة مع استمرار الجمود السياسي الذي يطبع هذا النزاع الإقليمي.

ومن المنتظر أن تخصص جلسة 24 أبريل، التي ستُعقد خلف أبواب مغلقة، لتقديم إحاطة شاملة حول تطورات الملف، حيث سيعرض المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، تقريره نصف السنوي، متضمناً نتائج مشاوراته الأخيرة مع مختلف الأطراف، في إطار الجهود الأممية الرامية إلى إحياء المسار السياسي.

كما سيقدم رئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، تقريراً موازياً يتناول الوضع الأمني في المنطقة، وأنشطة البعثة، إلى جانب التحديات اللوجستية التي تواجهها في الميدان.

أما الاجتماع الثاني المرتقب يوم 30 أبريل، فسيخصص لإجراء تقييم استراتيجي شامل لمستقبل البعثة، بناءً على خلاصات زيارة ميدانية قامت بها بعثة أممية إلى الأقاليم الجنوبية خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 30 مارس، شملت مدنًا من بينها العيون، وذلك بهدف ملاءمة دور “المينورسو” مع التحولات السياسية والأمنية الراهنة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توجه دولي متزايد نحو مراجعة آليات تدبير هذا النزاع، حيث كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق، عزمها الدفع نحو مراجعة استراتيجية شاملة لمهام البعثة الأممية، في خطوة تعكس تحولا في المقاربة الدولية للملف.

في المقابل، تشير المعطيات إلى أن الموقف المغربي يواصل تعزيز حضوره على الساحة الدولية، بدعم متنامٍ من عدة قوى دولية، التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب حلاً واقعياً وجاداً لتسوية النزاع، في مقابل تراجع الطروحات الانفصالية.

ويرى متابعون أن هذه المرحلة قد تمهد لتحول نوعي في طريقة تعاطي الأمم المتحدة مع الملف، خاصة في ظل الدعوات إلى تجاوز المقاربات التقليدية، واعتماد رؤية أكثر واقعية تأخذ بعين الاعتبار التطورات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، سواء على المستوى التنموي أو الأمني.

وتبقى هذه الاجتماعات المرتقبة اختباراً حقيقياً لقدرة المنتظم الدولي على الدفع نحو حل سياسي نهائي، في وقت يؤكد فيه المغرب تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي كإطار وحيد لتسوية هذا النزاع، في احترام تام لوحدته الترابية وسيادته الوطنية.

المصدر : فاس نيوز ميديا