ثقة الأسر المغربية تتحسن مطلع 2026.. لكن التشاؤم يواصل هيمنته بسبب الغلاء والبطالة

المغرب – فاس نيوز

أفاد المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر بالمغرب سجل تحسناً ملحوظاً خلال الفصل الأول من سنة 2026، رغم استمرار أجواء الحذر والتشاؤم المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي.

ووفق المذكرة الأخيرة للمندوبية، بلغ مؤشر ثقة الأسر 64,4 نقطة، مقابل 57,6 نقطة خلال الفصل السابق، و46,6 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، ما يعكس تحسناً نسبياً في نظرة الأسر للوضع الاقتصادي، دون أن يبدد المخاوف القائمة.

وتشير المعطيات إلى أن غالبية الأسر لا تزال ترى تراجعاً في مستوى المعيشة، حيث صرح 75,1% منهم بتدهوره خلال الـ12 شهراً الماضية، مقابل 5,8% فقط تحدثوا عن تحسن، وهو ما يعكس استمرار الضغط على القدرة الشرائية.

أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فتظل متحفظة، إذ يتوقع 45,1% من الأسر مزيداً من التدهور في مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 16,4% فقط يرجحون تحسناً.

وعلى مستوى سوق الشغل، لا تزال التوقعات تميل إلى السلبية، حيث يتوقع 57,9% من الأسر ارتفاع معدل البطالة، رغم تسجيل هذا المؤشر تحسناً نسبياً مقارنة بالفترات السابقة.

وفي ما يتعلق بالاستهلاك، ترى 66,9% من الأسر أن الظروف الحالية غير مناسبة لاقتناء السلع المستدامة، في مؤشر يعكس استمرار الحذر في الإنفاق، رغم تحسن طفيف في هذا الجانب.

أما الوضعية المالية، فتظهر معطيات متباينة، حيث أفاد حوالي 60% من الأسر بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين تلجأ 37,5% إلى الاستدانة أو السحب من مدخراتها، مع تسجيل تحسن نسبي في التوقعات المستقبلية للوضع المالي.

وفي المقابل، تظل القدرة على الادخار ضعيفة، إذ لا تتجاوز نسبة الأسر التي تتوقع الادخار خلال الأشهر المقبلة 12,1%، ما يعكس استمرار الضغط على ميزانيات الأسر.

وتبقى أسعار المواد الغذائية في صدارة اهتمامات الأسر، حيث أكد 93,3% منهم تسجيل ارتفاع في الأسعار خلال السنة الماضية، فيما يتوقع نحو 79% استمرار هذا الارتفاع على المدى القريب.

ويعكس هذا التطور، بحسب نفس المصدر، تحسناً نسبياً في المؤشرات، مقابل استمرار تحديات مرتبطة بالقدرة الشرائية وسوق الشغل وارتفاع الأسعار، ما يجعل مناخ الثقة لدى الأسر يتحسن بحذر دون أن يغادر دائرة القلق.

المصدر : فاس نيوز ميديا

اترك تعليقاً