فاس نيوز – متابعة
أصبحت الدراسة القصيرة والتكوين المهني من أبرز المسارات التي يعتمدها عدد متزايد من الشباب المغاربة من أجل الهجرة القانونية إلى أوروبا، في ظل تشديد شروط الهجرة التقليدية وارتفاع الطلب الأوروبي على اليد العاملة المؤهلة في عدة قطاعات مهنية وتقنية.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت دول أوروبية، على غرار ألمانيا وإسبانيا، كوجهات تستقطب الشباب الراغبين في متابعة تكوينات مهنية أو دراسات تطبيقية قصيرة تفتح الباب أمام فرص العمل والإقامة القانونية بعد التخرج.
ويُقبل عدد من المغاربة على برامج التكوين المهني المرتبطة بمجالات تعرف خصاصاً في سوق الشغل الأوروبي، مثل التمريض، الفندقة، الإعلاميات، الميكانيك، الكهرباء والخدمات اللوجستية، وهي تخصصات توفر تكويناً عملياً وفرص اندماج مهني سريعة داخل عدد من الدول الأوروبية.
وفي ألمانيا، يواصل برنامج “أوسبيلدونغ” استقطاب اهتمام الشباب الباحثين عن مسار قانوني للهجرة، باعتباره يجمع بين الدراسة والعمل داخل الشركات، مع إمكانية الحصول على راتب شهري وإقامة قانونية طوال مدة التكوين.
أما في إسبانيا، فتشهد معاهد التكوين المهني العليا إقبالاً متزايداً من الطلبة المغاربة، بالنظر إلى انخفاض تكاليف الدراسة مقارنة ببعض الدول الأوروبية الأخرى، إضافة إلى توفر تخصصات مرتبطة مباشرة بسوق الشغل.
ويرى متابعون أن هذا التحول يعكس تغيراً في نظرة الشباب المغربي إلى الهجرة، حيث لم تعد مرتبطة فقط بالبحث عن العمل المباشر، بل أصبحت تمر أيضاً عبر بوابة التكوين واكتساب المهارات المهنية المطلوبة داخل أوروبا.
في المقابل، يؤكد مختصون أن هذا المسار يتطلب استعداداً لغوياً وإدارياً ومالياً، خاصة في ما يتعلق بإتقان لغة البلد المستقبِل والحصول على القبول الدراسي أو عقد التكوين، إضافة إلى استيفاء شروط التأشيرة والإقامة القانونية.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات التي تعرفها سياسات الهجرة الأوروبية، حيث أصبحت عدة دول تراهن على استقطاب الكفاءات والمهارات المهنية لسد الخصاص في قطاعات حيوية، مقابل تشديد الرقابة على مسارات الهجرة غير النظامية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر