شراكة بين بنك الاستثمار الأوروبي والمكتب الوطني للسكك الحديدية لتعزيز مرونة شبكة السكك المغربية في مواجهة التغيرات المناخية

أبرم كل من بنك الاستثمار الأوروبي والمكتب الوطني للسكك الحديدية اتفاقية جديدة للدعم التقني تهدف إلى تعزيز استدامة شبكة السكك الحديدية المغربية من خلال تطوير استراتيجية شاملة للتكيف مع التغيرات المناخية.

وأفاد الطرفان، في بيان مشترك، أن هذه الاتفاقية تعد خطوة جديدة في إطار تعاونهما المستمر لتعزيز البنية التحتية للنقل، مع التركيز على مواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ.

وتهدف هذه الشراكة إلى مساعدة المكتب الوطني للسكك الحديدية في اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة المخاطر المناخية، وتطوير حلول مبتكرة لتحسين مرونة البنية التحتية في مواجهة الأحوال الجوية القاسية.

ستركز المرحلة الأولى من المشروع على تحديد المخاطر المناخية الرئيسية التي تواجه شبكة السكك الحديدية المغربية، بما في ذلك درجات الحرارة القصوى، الفيضانات، الرياح القوية والتعرية، مع تقديم حلول تكنولوجية وهندسية لتقليل التأثيرات السلبية على البنية التحتية.

كما ستساعد هذه الشراكة في وضع خطة طويلة الأمد لتقوية مرونة الشبكة وتقليل تكاليف الصيانة الناجمة عن التغيرات المناخية وتوقف العمليات التشغيلية، مما يعزز استدامة شبكة السكك الحديدية الوطنية.

وأوضح بنك الاستثمار الأوروبي، باعتباره البنك الأوروبي الرائد في مجال تمويل المناخ، أن هذه المبادرة تندرج ضمن أهدافه لدعم الدول في تحسين البنية التحتية المستدامة، متماشياً مع رؤية المغرب لتحقيق أهدافه المناخية وتقليل انبعاثات الكربون بحلول عام 2050.

وأشار نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، يوانيس تساكيريس، إلى أن هذه الاتفاقية تمثل التزام البنك بمساعدة المغرب في تحقيق انتقاله الطاقي، لاسيما في قطاع النقل الذي يتمتع بانبعاثات أقل بكثير مقارنة بالنقل البري.

وأضاف أن هذا الدعم سيعزز من قدرة المغرب على مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.

من جهته، أكد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، أن هذه الشراكة تأتي في سياق استراتيجية المكتب لتعزيز بنيته التحتية، مشدداً على أهمية النقل السككي كأداة محورية لتحقيق التنمية المستدامة في المغرب.

المصدر : فاس نيوز