وزير العدل: العقوبات البديلة تدخل حيز التنفيذ في غشت 2025 لتخفيف الاكتظاظ وتحقيق إصلاح شامل

أعلن وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، خلال الجلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن العقوبات البديلة ستدخل حيز التنفيذ في شهر أغسطس من عام 2025، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة لإصلاح منظومة العدالة وتخفيف الاكتظاظ داخل السجون. وأكد الوزير أن جميع الإجراءات والتدابير التنظيمية المتعلقة بهذه العقوبات سيتم الانتهاء منها بحلول شهر مايو المقبل، وفقًا لتعليمات رئيس الحكومة، حيث تم تشكيل لجنة خاصة للإشراف على تنفيذ المشروع بمشاركة عدة مؤسسات من بينها النيابة العامة وإدارة السجون وصندوق الإيداع والتدبير.

وأوضح وهبي أن العقوبات البديلة لا تهدف فقط إلى التخفيف من ضغط السجون، بل تسعى أيضًا إلى تعزيز قيم الإصلاح والتأهيل لدى الأشخاص المتابعين قضائيًا. وذكر أن هذه العقوبات تشمل خيارات متعددة مثل الخدمة المجتمعية والإفراج المشروط، مما يسمح للمحكومين بإعادة الاندماج في المجتمع مع الالتزام بشروط محددة.

وأشار الوزير إلى أن السجن، رغم دوره الردعي، قد يؤدي في بعض الحالات إلى نتائج عكسية، حيث يتحول إلى بيئة تنتج سلوكيات إجرامية جديدة. ولذلك، فإن العقوبات البديلة تعد أداة فعالة لتقديم فرصة حقيقية للإصلاح دون الحاجة إلى قضاء عقوبة السجن.

وفي إطار التحضير لهذه الخطوة، أوضح وهبي أن الوزارة أرسلت وفودًا إلى دول مثل فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة لدراسة تجاربها في تطبيق العقوبات البديلة، كما أبدت منظمات دولية استعدادها لدعم المغرب في هذا المشروع من خلال التمويل والتدريب.

وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية التدرج في تطبيق العقوبات البديلة وضمان تكوين القضاة والموظفين المعنيين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو عدالة أكثر إنسانية وتوازنًا.

المصدر : فاس نيوز