قانون الإضراب شهد نقاشاً عميقاً ومسؤولاً بين النقابات والحكومة

في ندوة صحفية عقدها يوم الخميس 26 دجنبر 2024، عقب اجتماع مجلس الحكومة، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن قانون الإضراب يمثل محطة مفصلية في مسار تعزيز الحقوق الدستورية بالمغرب وتنظيم الممارسة النقابية. وأشار إلى أن هذا المشروع الذي طال انتظاره منذ أول دستور للمملكة عام 1962، حظي بنقاش واسع وعميق على مدى عقود، وتحديداً خلال الفترة الأخيرة التي سبقت المصادقة عليه.

وأوضح بايتاس أن النقاش حول قانون الإضراب اتسم بالجدية والمسؤولية، حيث شهدت جلسة لجنة مجلس النواب نقاشاً مكثفاً امتد دون انقطاع من ساعات بعد الظهر وحتى صباح اليوم التالي. واعتبر أن هذا النقاش يعكس أهمية المشروع باعتباره خطوة أساسية لتنظيم حق الإضراب، الذي يكفله الدستور، بطريقة تضمن التوازن بين حماية حقوق العمال وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للمؤسسات.

وأشار بايتاس إلى أن إعداد هذا القانون جاء نتيجة لتوافق واسع بين الحكومة والنقابات ومنظمات المشغلين، مما يعكس إرادة مشتركة للوصول إلى صيغة تنظيمية تخدم جميع الأطراف وتساهم في تعزيز الحوار الاجتماعي. وأضاف أن جلسة المناقشة في مجلس النواب تميزت بحوارات عميقة وسجالات بناءة تعكس الوعي بأهمية الموضوع وضرورة توفير إطار قانوني يضمن ممارسة الحق في الإضراب ضمن ضوابط واضحة.

وعن المسار التشريعي للقانون، أوضح بايتاس أن المشروع سينتقل إلى مجلس المستشارين لاستكمال النقاشات، مشيراً إلى إمكانية إعادته إلى مجلس النواب في قراءة ثانية إذا ما أدخلت تعديلات جديدة. كما أكد أن المحكمة الدستورية ستقوم بدورها بمراجعة القانون باعتباره قانوناً تنظيمياً يمس الحقوق والحريات الأساسية، مما يعكس أهمية ضمان توافقه مع المقتضيات الدستورية.

واختتم بايتاس تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة أبدت انفتاحاً كاملاً واستعداداً للتفاعل مع كافة الآراء خلال مناقشة هذا القانون، معرباً عن أمله في أن يسهم المشروع في تعزيز الثقة بين مختلف الأطراف المعنية وترسيخ ممارسة الحق في الإضراب بما يخدم المصلحة العامة ويدعم استقرار سوق الشغل في المملكة.

المصدر : فاس نيوز