برلماني يدافع عن الحكومة….. إجراءات فعالة لمواجهة غلاء الأسعار والواقع يكذب الشائعات

في خطاب قوي داخل قبة البرلمان، دافع أحد البرلمانيين عن الحكومة في مواجهة الحملات الإعلامية التي تتهمها بالتقاعس في معالجة أزمة غلاء الأسعار. البرلماني، الذي تحدث بكل وضوح وموضوعية، أكد أن الحكومة قد اتخذت العديد من الإجراءات الفعّالة لتخفيف العبء عن المواطن، مشيرًا إلى أن الواقع الحالي للأسواق لا يعكس الصورة السلبية التي يتم تداولها في بعض الأوساط.

في البداية، استهل البرلماني حديثه بالإشارة إلى التحديات العالمية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، حيث اعتبر أن غلاء المعيشة ليس ظاهرة محلية بل جزء من مشكلة اقتصادية عالمية أثرت على العديد من البلدان. وأضاف أن هناك فرقًا كبيرًا بين الحديث عن الغلاء والتعاطي مع الواقع، حيث أشار إلى أن الأسعار قد تختلف من سوق لآخر وحتى داخل الأحياء الشعبية، وهذا يعود إلى عدة عوامل بما في ذلك العرض والطلب وتوزيع المنتجات.

وأكد البرلماني على أن الحكومة لم تكتفِ بالصمت تجاه هذه المشكلة، بل اتخذت إجراءات ملموسة لدعم الفئات الأكثر تضررًا. ففي مجال الزراعة، تم دعم المدخلات الزراعية مثل البذور والأسمدة، بالإضافة إلى ضمان توفير المواد الأساسية بأسعار معقولة. كما ذكر أن الدولة حافظت على استقرار قيمة العملة الوطنية، وهو ما يساهم بشكل كبير في استقرار الأسعار على المدى الطويل.

وتابع البرلماني دفاعه عن السياسة الاقتصادية للدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت خططًا استراتيجية للتعامل مع تأثيرات الجفاف والمشاكل البيئية التي قد تؤثر على الأسعار في المستقبل. كما تطرق إلى دور السياسة النقدية في الحفاظ على استقرار الدرهم المغربي، وهو ما يسهم في تقليل أثر التضخم.

وفيما يخص التجارة الحرة، ذكر البرلماني أن المغرب قد وقع على العديد من الاتفاقيات التجارية الدولية التي تفتح الباب أمام دخول مستثمرين جدد وتوسيع أسواق التصدير، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تحديات الأسواق العالمية.

ورغم دفاعه عن الحكومة، لم يخلُ خطاب البرلماني من انتقاد بعض الممارسات التي تساهم في تشويه صورة الأسواق المحلية. فقد أشار إلى أن بعض المحلات التجارية تواصل رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مما يعكس تباينًا بين الأسعار في مختلف المناطق. وأضاف أن المواطن يواجه صعوبة في التنقل بين الأسواق للبحث عن أسعار أقل، وهو ما يفرض عليه تحديات إضافية في تدبير ميزانيته اليومية.

في ختام حديثه، دعا البرلماني المواطنين إلى التسلح بالصبر والوعي بأن الوضع العالمي صعب على الجميع، مؤكّدًا أن الحكومة ماضية في إجراءاتها لتخفيف المعاناة وتحقيق التنمية المستدامة. كما شدد على أهمية تبني خطاب موضوعي بعيدًا عن التهويل أو التشويش، مؤمنًا بأن الثقة في الحكومة والعمل الجاد سيعكسان نتائج إيجابية في المستقبل.

المصدر : فاس نيوز