امبارك السباعي يطالب بتعزيز الثقافة المغربية والاهتمام بالتراث والفن الشعبي لتحقيق تنمية شاملة

في جلسة الأسئلة الشفهية التي عقدت يوم أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، ألقى امبارك السباعي، رئيس فريق الحركة الشعبية، خطابًا لافتًا طالب من خلاله الحكومة المغربية بضرورة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتعزيز الاهتمام بالتراث الثقافي المحلي. كما أشار إلى أهمية دعم الفنون الشعبية والتعابير الثقافية المختلفة التي تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية المغربية.

خلال الجلسة، تطرق السباعي إلى أهمية دور الثقافة في بناء المجتمع وتطويره، حيث أشار إلى أن الحكومة لم تتمكن بعد من وضع سياسة ثقافية شاملة ومتكاملة تواكب التحديات التي تواجه المغرب في هذا المجال. وأكد أن الميزانية المخصصة للثقافة والتي لا تتجاوز 0.28% من الميزانية العامة للدولة، لا تكفي لتحقيق الأهداف المنشودة في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف السباعي أنه في سياق الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، يجب على الحكومة تعزيز جهودها لتنفيذ ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، بما يتماشى مع الدستور والقانون التنظيمي رقم 26-16. وطالب بوضع خطة عمل واضحة للعناية بالتعابير اللغوية والثقافية المختلفة، وعلى رأسها الأمازيغية، بالإضافة إلى أهمية الاهتمام باللغة الحسانية كجزء من التنوع الثقافي في المغرب.

وفيما يتعلق بالتراث الثقافي، شدد السباعي على أهمية حماية المدن العتيقة والمواقع التاريخية التي تمثل جزءًا كبيرًا من هوية المغرب. وأعرب عن قلقه بشأن تدهور حالة العديد من القصبات والقصور التي كانت في يوم من الأيام معالم تاريخية وسياحية بارزة. وأكد ضرورة تعزيز جهود ترميم هذه المواقع التاريخية وإعادة تأهيل المدن العتيقة التي بدأت تفقد قيمتها الرمزية بسبب الإهمال المستمر.

كما أثنى السباعي على الجهود التي بذلت في ترميم قصر البحر بمدينة آسفي، مشيرًا إلى أن العمل في المشروع وصل إلى 50%. ورغم ذلك، أكد أنه لا بد من تكثيف هذه الجهود لتشمل العديد من القصبات والمواقع التاريخية الأخرى في مختلف المناطق المغربية.

تطرق السباعي أيضًا إلى دور الفن الشعبي في الثقافة المغربية، مشيرًا إلى أهمية دعم الفنانين التقليديين، مثل الشيخات، الذين يُعتبرون جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي المغربي. وطالب بإعطاء هؤلاء الفنانين الاهتمام اللازم والعمل على تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، حيث لا يزال العديد منهم يعانون من الإهمال.

وأشاد السباعي بجهود وزارة الثقافة في بعض المجالات، لكنه أكد أن هناك حاجة ماسة لتوفير المزيد من الدعم لهذه الفئة الاجتماعية من خلال منحها الفرص المناسبة للازدهار والتطور.

في ختام كلمته، أكد امبارك السباعي على أهمية أن تضع الحكومة الثقافة في صلب أولوياتها، من خلال توفير الموارد اللازمة لتمكينها من أن تلعب دورها الحقيقي في تحقيق التنمية المستدامة. ودعا إلى العمل الجماعي بين مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لضمان الحفاظ على التراث الثقافي المغربي، وتطويره بما يتماشى مع متطلبات العصر.

المصدر : فاس نيوز