في جلسة عقدت بمجلس النواب، تناول السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، موضوع التجارة التقليدية في المغرب وأثرها الكبير على الاقتصاد الوطني. وأكد حجيرة في تصريحاته أن التجارة الصغيرة، وتحديداً “البقالة” والمحال التجارية القريبة من الأحياء السكنية، تشكل جزءاً أساسياً من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وأشار حجيرة إلى أن 32 مشروعاً جديداً سيتم إطلاقها في المغرب بهدف توفير 3705 هكتارات من الأراضي للاستثمار التجاري، ما سيساهم في تعزيز دور التجارة الصغيرة وتوسيعها. كما أكد على أهمية البقالة التي تشكل أكثر من 58% من رقم المعاملات التجارية في المغرب، وتستحوذ على 80% من نقاط البيع على المستوى الوطني.
وفي سياق حديثه عن التجارة القريبة من المواطنين، سلط حجيرة الضوء على دور التجار الصغار في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي. وأوضح أن 90% من التجار الصغار يقدمون “الكريديت” للمواطنين، أي أنهم يساعدون في تسهيل التبادل التجاري من خلال منح قروض صغيرة تتيح للزبائن دفع ثمن السلع في نهاية الشهر. وأضاف أن البقالة تُشغل نحو 600,000 شخص في هذا القطاع.
واعتبر حجيرة أن التجارة التقليدية في المغرب لا تتعارض مع وجود مساحات تجارية كبرى وتطور التجارة الإلكترونية. فبالرغم من وجود المساحات التجارية الكبرى التي لا تمثل سوى 15% من نقاط البيع في المغرب، إلا أن التجارة التقليدية لا تزال تحتفظ بمكانتها القوية في تلبية احتياجات المواطنين اليومية.
من جهة أخرى، أشار حجيرة إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا في تطوير التجارة التقليدية، حيث تتعاون الوزارة مع جامعة محمد السادس في بني ملال لدعم 156 شركة ناشئة بحلول رقمية متطورة. كما ذكر أن الوزارة تهدف إلى تمكين أكثر من 4500 تاجر من استخدام منصات البيع عبر الإنترنت من خلال تطوير 200 نقطة توصيل، مما يساهم في تكامل التجارة التقليدية مع التجارة الإلكترونية.
وفي الختام، أكد حجيرة أن المغرب يسير في اتجاه تعزيز التجارة الرقمية وفي نفس الوقت دعم التجارة التقليدية. وهذا التوازن بين الحرف التقليدية والتطور التكنولوجي هو الذي سيتيح للمواطنين والمستثمرين على حد سواء الاستفادة من نمو التجارة في جميع المجالات.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر