في تصريح خاص للصحافيين عقب انتهاء جلسة مجلس المستشارين المنعقدة يوم الاثنين 03 فبراير الجاري، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن مشروع قانون الإضراب الذي تم التصويت عليه يشكل خطوة هامة نحو تعزيز حقوق الطبقة العاملة في المغرب، مشيراً إلى أن هذا القانون يأتي بعد سلسلة من التعديلات التي كان لها أثر إيجابي على حقوق العمال.
وأوضح السكوري أن القانون الجديد يعكس التوجهات الحديثة التي تضمن حقوق الإضراب في القطاعين العام والخاص، حيث أشار إلى أن “هذا القانون لا يقتصر فقط على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بل يضمن كذلك الحقوق المعنوية مثل الحريات النقابية”، مشيداً بالمساهمات التي قدمتها الحركة النقابية في صياغة التعديلات.
وأكد السكوري أن التعديل الأساسي الذي جاء به القانون هو تعديل تعريف الإضراب ليشمل “المصالح غير المباشرة”، مشيراً إلى أن هذا التعديل يتوافق مع المعايير التي وضعتها منظمة العمل الدولية، وبالتالي يضمن حقوق العمال في الدفاع عن مصالحهم المادية والمعنوية على حد سواء.
وأشار الوزير إلى أن القانون الجديد يوسع نطاق الحقوق لتشمل فئات كانت محرومة من الحق في الإضراب مثل العاملين في القطاع الخاص، الموظفين في القطاع العام، والمهنيين مثل الأطباء والصيادلة والمحامين. كما لفت إلى أنه لأول مرة يتم تمكين العاملين في القطاعات غير المهيكلة مثل الحرفيين والعاملين المستقلين من ممارسة حق الإضراب.
وعن أهم المقتضيات التي جاء بها القانون، أضاف السكوري أن القانون يفرض عقوبات كبيرة على المشغلين الذين يعرقلون حق الإضراب أو الذين يتخذون إجراءات انتقامية ضد العمال المضربين، حيث تم رفع العقوبات المالية لتصل إلى 200 ألف درهم. كما شدد على أن المشغلين ممنوعون من تعويض العمال المضربين بأشخاص آخرين، مع فرض عقوبات مشددة في حالة العود.
وفيما يخص مسألة “الحد الأدنى للخدمة” في حالة الإضراب، أكد السكوري أن القانون يحدد بشكل دقيق الحالات التي يمكن أن يتوقف فيها العمل جزئياً أو كلياً إذا كانت هناك تهديدات لسلامة المواطنين، مشيراً إلى أن المشغلين لا يستطيعون فرض قائمة للحد الأدنى للخدمة دون موافقة النقابات، وإذا رفضت النقابة، يتم اللجوء إلى القضاء للفصل في الأمر.
وفي ختام تصريحه، أعرب السكوري عن فخره بهذا الإنجاز التشريعي الذي يعكس حرص الحكومة على حماية حقوق العمال والنقابات، مؤكداً أن “القانون الجديد يكرس الديمقراطية في بلادنا ويساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية”.
وأضاف أن الحكومة ستستمر في متابعة تنفيذ هذا القانون وضمان احترامه من جميع الجهات المعنية، مشدداً على أهمية الحوار الاجتماعي والمفاوضات المستمرة بين العمال والمشغلين لتحقيق بيئة عمل عادلة ومتوازنة.
إلى جانب ذلك، أشار السكوري إلى أن هذا القانون لا يقتصر على حماية حقوق العمال فحسب، بل يسهم في تحسين مناخ العمل في المغرب بشكل عام، وهو ما من شأنه أن يعزز التوازن بين مختلف الأطراف في سوق العمل.
المصدر : فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر