صورة تعبيرية

انتباه .. زيادة مرتقبة في تسعيرة الأداء بــ “لوطوروت”

كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الثلاثاء المنصرم، عن دراسة مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى التحكم في المديونية المرتفعة للشركة الوطنية للطرق السيارة في المغرب.

و أوضح بركة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار عقد البرنامج الجديد مع الشركة، مشيرًا إلى دراسة إمكانية مراجعة تسعيرة الأداء كأحد الحلول المقترحة لتحقيق التوازن المالي للشركة.

و في عرض قدمه أمام لجنة البنيات الأساسية لمجلس النواب، في إطار التفاعل مع التوصيات المنبثقة عن المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول الشركة، أكد بركة أن الشركة، بالتعاون مع الهيئات الحكومية، تدرس أساليب تمويل مبتكرة لتمويل استثماراتها المستقبلية مع الحفاظ على توازنها المالي. كما أضاف أنه يتم دراسة فكرة ربط نسبة المساهمة في رأس المال بمستوى حركة المرور على مقاطع الطرق السيارة المستقبلية.

و قال الوزير: “النموذج الاقتصادي للاستثمار في الطرق السيارة يعتمد على عائدات ربحيّة طويلة المدى، إذ أن تكلفة الاستثمار تفوق بكثير الإيرادات في الأجل القريب والمتوسط.” ، مشيرًا إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة المديونية الثقيلة التي تعاني منها الشركة.

وبالنسبة للوضع المالي الحالي، أشار بركة إلى أن العجز السنوي للشركة يبلغ مليار درهم، وهو عجز ناتج عن انخفاض حركة السير على أكثر من 500 كلم من الشبكة، مؤكدًا أن هذا العجز سيستمر حتى عام 2033.

وفي سياق الإجراءات المتخذة لمواجهة هذا العجز، أبرز الوزير تعزيز الأصول الذاتية للشركة، وتحسين معدل الدين الذي انتقل من 4 إلى 1.5. كما تم دمج جميع عقود الامتياز في عقد واحد لمدة 99 سنة، مما ساعد في ضمان العوائد المالية اللازمة للشركة.

كما تطرق بركة إلى عملية إعادة هيكلة مديونية الشركة التي جرت بين عامي 2016 و2020، بقيمة إجمالية وصلت إلى 15.5 مليار درهم، أي ما يعادل 40% من إجمالي الديون، مما مكن من تخفيض خدمة الدين بحوالي 5 مليارات درهم بين عامي 2016 و2032.

وفيما يتعلق بالاستثمارات في البنية التحتية للطرق السيارة، أفاد بركة أن إجمالي الاستثمارات بلغ 55 مليار درهم، وتم تمويل 80% من هذه الاستثمارات عبر الممولين الدوليين، بينما تمثل 20% من رأسمال الشركة.

هذه الإجراءات تأتي في سياق جهود الحكومة المستمرة لتحسين الأداء المالي للشركة الوطنية للطرق السيارة، وضمان استدامة استثماراتها المستقبلية في مجال البنية التحتية، مع الحفاظ على سلامة واستدامة شبكة الطرق السيارة في المغرب.

المصدر : فاس نيوز ميديا