قام وزير الخارجية العراقي، السيد فؤاد حسين، بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية خلال الفترة من 5 إلى 8 يناير 2025، بدعوة من نظيره المغربي، السيد ناصر بوريطة. هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير آفاق التعاون في مختلف المجالات.
خلال الزيارة، عقد الوزيران سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين المغاربة، بما في ذلك رئيس مجلس النواب، السيد رشيد الطالي العلمي، ووزيرة الاقتصاد والمالية، السيدة نادية فتاح. ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، مع التركيز على المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد الوزيران على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتفعيل آليات العمل المشترك من خلال عقد الدورة الحادية عشرة للجنة العراقية المغربية المشتركة في بغداد. كما اتفقا على تقوية الإطار المؤسساتي للتعاون بين المغرب والعراق، وجعل رئاسة اللجنة الوزارية المشتركة على مستوى وزراء الخارجية.
وشدد الوزيران على أهمية العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وأكدا على ضرورة الاستفادة من الإمكانات المتاحة لتعزيز هذه العلاقات وتوسيع آفاقها. كما تم الاتفاق على تشجيع التعاون بين رجال الأعمال في القطاع الخاص في كلا البلدين، والاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة.
وفي إطار الدعم الدولي، جدد العراق تأييده الثابت لموقف المغرب الداعم لوحدتها الترابية وخطة الحكم الذاتي في الصحراء. كما أشاد الوزيران بتوقيع مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، كخطوة مهمة نحو توطيد العلاقات الثنائية.
وعلى الصعيد الإقليمي، ناقش الوزيران القضايا العربية والدولية، وأكدا على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة العربية، واحترام سيادة دولها ووحدة أراضيها. كما أعربا عن رفضهما لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الوزيران تأييدهما للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف. ودعا الوزيران إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ودخول المساعدات الإنسانية.
كما أشاد الوزير العراقي بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم القضية الفلسطينية والدفاع عن مدينة القدس. وثمن الدور الريادي للمغرب في تعزيز التنمية المستدامة والسلم في القارة الإفريقية.
وأعرب الوزير المغربي عن تمنياته للعراق بالتوفيق في استضافته للقمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين المزمع عقدها في بغداد عام 2025، مؤكدًا على مساهمة المغرب الفعالة في أعمال القمة.
ختامًا، تمثل هذه الزيارة خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب والعراق، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، بما يعكس التطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين.


عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر