شفشاون: الوكالة الوطنية للمياه والغابات توضح بشأن حجز طيور ببغاء تعود لمرشد سياحي

أوضحت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوم السبت، أن عملية حجز طيور ببغاء تعود لمرشد سياحي في شفشاون، تمت بشكل قانوني ووفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها. وأكدت الوكالة في بيان توضيحي أن تدخلها جاء تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بشفشاون، وذلك في إطار تطبيق القانون ووفقًا لصلاحياتها.

وأشارت الوكالة إلى أن طيور الببغاء التي تم حجزها تدخل ضمن نطاق قانون رقم 29.05 المتعلق بحماية أنواع الحيوانات والنباتات البرية ومراقبة تجارتها. وأضافت أن المرشد السياحي لم يكن يمتلك التصاريح اللازمة لحيازة هذه الطيور، كما لم يكن لديه أي وثائق تثبت أن الطيور تم الحصول عليها وفقًا لأحكام اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES).

وأكدت الوكالة أنها قامت بتكثيف تدخلاتها، بالتنسيق مع مختلف خدمات المراقبة في جميع مناطق المملكة، بالإضافة إلى نقاط الحدود والمعابر، لمكافحة جميع الأنشطة غير القانونية المتعلقة بالحيوانات البرية المهددة بالانقراض.

وأوضحت الوكالة أن طيور الببغاء، التي توجد عادة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، تعد من بين أكثر أنواع الطيور المهددة بالانقراض على مستوى العالم. وأعربت عن أسفها لاستمرار انخفاض أعداد هذه الطيور في موائلها الطبيعية، خاصة بسبب التجارة غير المشروعة، حيث يتم تصديرها غالبًا من بلدانها الأصلية إلى بقية العالم كحيوانات أليفة أو للترفيه، نظرًا لألوانها الزاهية وأصواتها المميزة.

وفي مواجهة الضغوط المتزايدة على هذه الطيور، التي تُدرج معظم أنواعها في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، أدرجت المجتمع الدولي غالبية هذه الأنواع في ملاحق اتفاقية CITES لتنظيم تجارتها وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الاتجار غير المشروع بهذه الأنواع المحمية.

ولتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية، التي صادق عليها المغرب عام 1975، قامت الحكومة المغربية بإصدار القانون رقم 29.05 في عام 2011، بالإضافة إلى مرسوم تطبيقه في عام 2015، وذلك لضمان حماية ومراقبة تجارة الأنواع البرية.

وذكرت الوكالة أيضًا أن المادة 73 من القانون رقم 29.05 منحت مالكي هذه الأنواع مهلة ستة أشهر، ابتداءً من نشر المرسوم التطبيقي في يونيو 2015، للامتثال للأحكام القانونية والحصول على التصاريح اللازمة.

وأكدت الوكالة أنها قامت بعدة حملات توعوية منذ ذلك الحين عبر الوسائل الإعلامية السمعية والبصرية، بالإضافة إلى تنظيم ندوات ولقاءات في مختلف مناطق المغرب، وذلك لإطلاع الجمهور على أحكام هذا القانون.

وفي الختام، حثت الوكالة جميع المواطنين على التعاون مع خدمات المراقبة من أجل الحفاظ على هذه الأنواع المهددة بالانقراض، والتي تُعتبر تراثًا طبيعيًا يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

عن موقع: فاس نيوز