بنكيران عن مدونة الأسرة: “واش باغين يشتتو العائلات شنو باغين من عندنا؟ خاص المغاربة يواجهو الفساد والمساواة بين الراجل والمرأة ميمكنش” +(فيديو)

حذّر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من “العواقب الوخيمة” لبعض التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة، لا سيما ما يتعلق بمنع بيت الزوجية من الدخول في التركة ومنحه للزوج أو الزوجة في حال وفاة أحدهما. واعتبر أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى نزاعات خطيرة تصل إلى ارتكاب جرائم، وفق تعبيره.

وخلال مهرجان خطابي ببنسليمان، أوضح ابن كيران أن وزير العدل قدّم مقترحًا يقضي بأن يظل منزل الزوجية بحوزة الزوجة في حال وفاة الزوج، والعكس صحيح إذا توفيت الزوجة، إلا أن هذا التوجه، وفقًا له، يتجاهل حقوق الورثة من أبناء وبنات وأبوين وأحيانًا أفراد العصبة، مثل أبناء العمومة أو الإخوة، مما قد يخلق خلافات حادة داخل الأسرة.

و أشار ابن كيران إلى أن حرمان الأبناء من نصيبهم الشرعي في الإرث قد يدفع بعضهم إلى التمني الضمني أو حتى التسبب في وفاة أحد الأبوين للحصول على المنزل، مستشهدًا بحالة امرأة عاشت في منزل زوجها المتوفى لمدة 40 عامًا، مما حرم أبنائها من التصرف فيه رغم قيمته العالية.

كما أبدى ابن كيران تخوفه من احتمال طرد الورثة الآخرين، مثل والدة الزوج المتوفى، من المنزل إذا ما تم منحه بالكامل للزوجة، معتبرًا أن هذا التعديل “خطير جدًا” وقد يفتح الباب أمام النزاعات العائلية وحتى الجرائم.

وفيما شدد على أن حزب العدالة والتنمية لا يعارض ضمان حق الأرملة وأبنائها في السكن، دعا إلى تخصيص نصيب محدد لهم دون الاستحواذ على المنزل بأكمله، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار العقارات في مدن مثل الرباط والدار البيضاء، حيث تصل قيمتها إلى مليارات السنتيمات.

من جهة أخرى، انتقد الأمين العام للحزب بعض المطالب النسائية بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، معتبرًا أن العدل هو الأساس وليس المساواة في جميع الأمور. وأوضح أن الرجل يتحمل مسؤوليات الزواج ماديًا، من دفع المهر إلى الإنفاق على الأسرة وتحمل تكاليف الطلاق، متسائلًا عن سبب تجاهل هذه الأعباء عند المطالبة بالمساواة.

واختتم ابن كيران مداخلته بالتحذير من أن مثل هذه التعديلات قد تؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج وانتشار العلاقات خارج إطار الزواج، داعيًا إلى مراجعة هذه المقترحات بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.

المصدر : فاس نيوز ميديا