الحكومة تتعهد باجراءات لضبط أسعار المواد الأساسية في رمضان وسط قلق شعبي من الغلاء

شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 12 فبراير نقاشًا حادًا حول القدرة الشرائية للمغاربة مع اقتراب شهر رمضان، حيث وجّه المستشارون تساؤلاتهم إلى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بشأن التدابير الحكومية لضبط أسعار المواد الأساسية وضمان استقرار الأسواق خلال الشهر الفضيل.

في رده، أكد مزور أن الحكومة معبأة بشكل شامل لمراقبة السوق والتصدي لأي تلاعب بالأسعار، مشددًا على أن الهدف الرئيسي هو توفير جميع المواد الأساسية بأسعار مناسبة، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربين الذين يستغلون ارتفاع الطلب في هذه الفترة.

وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على ضمان تزويد السوق بالكميات الكافية من المواد الأساسية، مثل الحليب، التمر، والخضر، مشيرًا إلى أن هناك متابعة دقيقة لمستوى المخزون لتفادي أي نقص قد يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار. كما أكد أن فرق المراقبة ستكثف عملياتها لضمان احترام معايير الجودة والسلامة الصحية للمنتجات المعروضة.

وبخصوص المواد التي تشهد تقلبات سعرية حادة، أشار مزور إلى أن أسعار الطماطم، على سبيل المثال، شهدت ارتفاعًا خلال الفترة الماضية نتيجة الإقبال الكبير من طرف الأسواق المركزية، لكنه توقع عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع تعزيز تدفق المنتجات للأسواق. أما فيما يتعلق باللحوم، فقد كشف أن القطاع يشهد تحديات كبيرة، حيث تراجعت نسبة القطيع بأكثر من 40 إلى 50%، ما انعكس على الأسعار. وأوضح أن الحكومة تعمل على تسهيل عمليات الاستيراد لتوفير اللحوم بأسعار مناسبة، رغم الصعوبات اللوجستية وتكاليف النقل المرتفعة.

وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب وستتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، داعيًا الجميع إلى التعاون من أجل تفادي أي اختلالات قد تؤثر على السوق خلال الشهر الكريم.

المصدر: فاس نيوز