صورة من الأرشيف

لقجع…التسوية الطوعية تجسّد الثقة المطلقة في الدولة وتعزز دينامية الاستثمار

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، خلال مداخلته الأخيرة في مجلس المستشارين، أن التسوية الطوعية التي تم إقرارها في قانون المالية لسنة 2024 تعكس الثقة الكاملة التي يضعها المواطنون المغاربة في الإدارة الجبائية والمسؤولين الحكوميين.

وأشار لقجع إلى أن هذه العملية مكنت من إدخال 125 مليار درهم إلى الدورة الاقتصادية الوطنية، مما يعزز دينامية الاستثمار ويتيح فرصًا جديدة لدعم الاقتصاد الوطني. وأوضح أن اختيار نسبة 5% فقط كضريبة تسوية جاء في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة ضخ هذه الأموال في مشاريع استثمارية تعود بالنفع على البلاد، بدلاً من فرض ضرائب مرتفعة قد تعيق هذه العملية.

وأوضح لقجع أن العائدات الجبائية شهدت ارتفاعًا بنسبة 10% خلال يناير 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت 27.1 مليار درهم، مع توقعات بزيادة أكبر خلال شهر مارس، نظرًا لدينامية التصريح الطوعي بالأموال.

وفي سياق متصل، أبرز المسؤول الحكومي أن التسوية الطوعية ساهمت بشكل مباشر في تحسين التوازنات المالية للدولة، حيث مكنت من تقليص العجز المالي بشكل ملموس. ولفت إلى أن الحكومة تسعى إلى خفض العجز المالي إلى 3% بحلول نهاية الولاية الحكومية، بعد أن كان في حدود 7.8% عند بداية الولاية.

إلى جانب الإصلاحات المالية، شدد لقجع على أن الحكومة حافظت على التوازن بين تحسين الوضعية المالية للدولة والاستمرار في تمويل البرامج الاجتماعية، والتي بلغت تكلفتها 100 مليار درهم، مع تخصيص 35 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمواطنين.

وختم لقجع مداخلته بالتأكيد على أن تعزيز الثقة بين المواطن والدولة هو المفتاح الرئيسي لجذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية، مضيفًا أن النتائج الإيجابية المحققة حتى الآن هي دليل واضح على نجاح مقاربة الحكومة في تدبير المالية العامة.

المصدر : فاس نيوز