أعلنت جمعية السلام لحماية التراث البحري عن تحديد المواقع الأولية لتسع سفن تاريخية غرقت خلال الحرب العالمية الأولى قبالة سواحل الأقاليم الجنوبية للمغرب.
تقع هذه الحطام على طول السواحل الجنوبية المغربية، وتمتد من المياه الإقليمية إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة. وذكرت الجمعية في بيان صحفي أن هذه السفن تعود لجنسيات مختلفة، بما في ذلك اليابانية والنرويجية والفرنسية والبريطانية والبرتغالية والإيطالية.
ويعزى غرق هذه السفن إلى حرب الغواصات الشاملة التي شنتها ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى. وذكر المصدر نفسه أن هذا الاكتشاف يأتي في إطار جهود الجمعية المستمرة للحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه.
وأوضحت الجمعية أن الغواصات الألمانية استهدفت السفن التجارية والعسكرية التابعة لدول الحلفاء، مما أدى إلى فقدان العديد من السفن قبالة الأقاليم الجنوبية.
ومن أجل حماية هذا التراث وتعميق البحث، قامت الجمعية بإحالة إحداثيات المواقع الأولية لهذه الحطام إلى اللجنة الوطنية للتنسيق في مجال الهيدروغرافيا وعلم المحيطات ورسم الخرائط البحرية. كما تم تقديم تقرير مفصل عن تاريخ وخصائص كل سفينة إلى هذه اللجنة.
ويأتي هذا الاكتشاف الجديد كامتداد لمبادرات سابقة، بما في ذلك اكتشاف سفينة الإمبراطور الألماني “Kaiser Wilhelm Der Grosse” قبالة الداخلة، وتفعيل أول برنامج لليونسكو مخصص لهذا التراث، فضلاً عن تنظيم المنتدى الدولي للساحل.
كما نفذت الجمعية برامج تعاون مختلفة مع المؤسسات الوطنية والدولية العاملة في مجال التراث الثقافي المغمور بالمياه، مما أدى إلى إطلاق الدورات التدريبية المتخصصة الأولى في المغرب بالشراكة مع المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في إطار ورش العمل الدولية في الداخلة.
تسعى الجمعية إلى لفت انتباه السلطات على المستويين الإقليمي والمركزي لدعم الاتفاقية التي وقعتها المؤسسات الأفريقية في الداخلة في 15 أكتوبر 2024، والتي تهدف إلى جعل الداخلة مركزًا لتنسيق الجهود الأفريقية لحماية التراث البحري، بما يتماشى تمامًا مع المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، واختتم البيان.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر