رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي يؤكد اعترافنا بمغربية الصحراء “ليس سياسة حكومة (مؤقتة) بل هو سياسة الجمهورية الفرنسية”

24 فبراير 2025 – في خطوة دبلوماسية بارزة، أكد جيرار لارشيه، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية خلال زيارة رسمية إلى الرباط. وأوضح لارشيه في كلمة ألقاها يوم 24 فبراير 2025 أن هذا الموقف “ليس سياسة حكومة مؤقتة، بل هو سياسة الجمهورية الفرنسية”، في رسالة واضحة إلى الجزائر ، التي تدعم تاريخياً مطالب جبهة البوليساريو بالمنطقة.

وبدأت زيارة لارشيه، التي تستمر لعدة أيام، في 23 فبراير 2025، وتأتي في إطار تعزيز “الشراكة الاستثنائية” بين فرنسا والمغرب. وكان في استقباله بالرباط محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين المغربي (الغرفة العليا للبرلمان المغربي)، على رأس وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي. وتشمل الزيارة أيضاً توقفاً في الصحراء المغربية، مما يؤكد تعميق التعاون البرلماني والصداقة بين البلدين.

هذه الخطوة الدبلوماسية تأتي بعد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024، حيث أعلن رسمياً اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كـ”الحل الأكثر جدية ومصداقية” للنزاع الذي استمر لعقود حول الصحراء المغربية. وتأتي تصريحات لارشيه لتؤكد هذا الموقف، مما يعكس سياسة فرنسية موحدة عبر مؤسسات الدولة.

يُعد تأكيد فرنسا على سيادة المغرب على الصحراء الغربية خطوة ذات وزن جيوسياسي كبير، خاصة في سياق النزاع المستمر حول المنطقة. حيث تعتبر المغرب الصحراء المغربية جزءاً من أقاليمها الجنوبية، بينما تطالب جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، باستقلال المنطقة. وتُعتبر زيارة لارشيه للصحراء المغربية، بما في ذلك توقفه في العيون، بمثابة تأكيد عملي على التزام فرنسا بموقفها الجديد، الذي أعلنه ماكرون سابقاً.

ومن المقرر أن يلتقي لارشيه خلال زيارته بعدد من المسؤولين المغاربة، بما في ذلك وزير الخارجية ناصر بوريطة ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، لمناقشة التعاون الثنائي واستقرار المنطقة. كما سيشارك في فعاليات المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، مما يؤكد دور الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز هذه الشراكة.

تأتي تصريحات لارشيه وزيارته في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية-الجزائرية توتراً، خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية، الذي تعتبره الجزائر قضية محورية في تنافسها مع المغرب. ويبدو أن إشارة لارشيه الواضحة إلى “سياسة الجمهورية الفرنسية” تهدف إلى توضيح الموقف الفرنسي الثابت، مما قد يزيد من الاحتكاك الدبلوماسي في منطقة المغرب العربي.

ومع استمرار زيارة لارشيه التي تستمر ثلاثة أيام، يترقب المراقبون أي تصريحات إضافية بشأن العلاقات الفرنسية-المغربية وقضية الصحراء المغربية. ومن المقرر أن تشمل زيارته توقفاً في العيون يوم 25 فبراير 2025.

تابعوا معنا التحديثات حول هذا الموضوع المتطور، وشاركونا آراءكم في التعليقات أدناه. لمزيد من الأخبار حول الدبلوماسية الدولية والنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، اشتركوا في نشرتنا الإخبارية.

عن موقع: فاس نيوز