محمد بنعيسى وزير الخارجية السابق يُدفن في أصيلة

شُيّعت جنازة الفقيد محمد بنعيسى، وزير الخارجية والثقافة السابق، يوم الأحد في مدينة أصيلة. وبعد أداء صلاة العصر وصلاة الجنازة في المسجد الكبير بأصيلة، نُقل جثمان الفقيد إلى ضريح الزاوية العيساوية في قلب المدينة العتيقة، حيث دُفن بحضور أفراد عائلته وأقاربه وأصدقائه.

حضر مراسم التشييع عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الأمين العام للحكومة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزير العدل، ووزير التجهيز والماء، بالإضافة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات. كما حضرت شخصيات أخرى من المشهد السياسي والثقافي والفني، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والأحزاب السياسية.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد وجه رسالة تعزية ومواساة إلى أسرة الفقيد محمد بنعيسى، معبرًا من خلالها عن خالص تعازيه ومواساته لجميع أقاربه وأصدقائه في المغرب وخارجه، داعيًا الله تعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان.

وأشار جلالة الملك في رسالته إلى أن الفقيد، رحمه الله، كان رجل دولة كفؤًا ودبلوماسيًا محنكًا، تميز بكفاءة عالية في تولي المناصب الرفيعة التي شغلها بإخلاص ووفاء، سواء كوزير للثقافة أو وزير للشؤون الخارجية والتعاون، أو سفير لجلالته في واشنطن، أو كعضو برلماني أو جماعي. كما أكد جلالته أنه يتذكر بكل تقدير الصفات الإنسانية الرفيعة للفقيد، وانفتاحه الفكري، وذكاءه، وشغفه بالثقافة، حيث جعل من همّه الأساسي الإشعاع الثقافي والفني لمدينة أصيلة، مسقط رأسه، التي كرس جهوده لخدمة تنميتها وإبراز مكانتها الثقافية والفنية على المستويين الوطني والدولي، خاصة من خلال تأسيسه وإدارته لمؤسسة منتدى أصيلة، مما جعله نموذجًا يُحتذى به في المواطنة المسؤولة.

بعد إكماله دراسته الثانوية في القاهرة، عمل الفقيد في مجال الإعلام كصحفي في إذاعة “إفريقيا المغرب” في طنجة. وتولى لاحقًا مناصب رفيعة في المغرب وخارجه، بما في ذلك منصب وزير الشؤون الخارجية من 1999 إلى 2007، وسفير المغرب في الولايات المتحدة (1993-1999)، ووزير الثقافة (1985-1992). كما شغل الفقيد منصب عضو في مجلس المستشارين ورئيس للمجلس الجماعي لأصيلة.

وعُرف بنعيسى بشغفه الكبير بالثقافة، حيث ارتبط اسمه بالموسم الثقافي لأصيلة، الذي أصبح على مر السنوات ملتقىً لا غنى عنه للعلماء والخبراء والفنانين من جميع أنحاء العالم، لمناقشة قضايا راهنة في مختلف المجالات.

عن موقع: فاس نيوز