خبِيّرة زوينة هادي / المغرب يودع الجفاف ويستقبل الأمطار : تغييرات جوية ملحوظة طيلة شهر مارس

بعد أشهر من الأجواء الجافة وغياب التساقطات المطرية، بدأ المغرب يشهد تغييرات جوية ملحوظة مع عودة الأمطار إلى العديد من مناطق المملكة، هذه التغيرات تأتي بعد فترة طويلة من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، حيث شهدت البلاد فترة جفاف غير مسبوقة.

و في هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المغرب يشهد حالياً تبايناً ملحوظاً بين الفصول، موضحاً أن التغيرات الجوية الحالية تعود إلى تراجع مركز الضغط المرتفع، مُضيفاً في تصريح صحفي أن الأرصاد الجوية تتوقع أجواء ممطرة على مدار شهر مارس، مع استمرار الاضطرابات الجوية وتساقط الأمطار في مختلف أنحاء المملكة.

و أشار يوعابد إلى أن هذه التغيرات ترجع إلى تحرك المرتفع الجوي الذي كان يشكل حاجزاً أمام التساقطات نحو الشمال في الأيام الأخيرة. هذا التحرك مهد المجال لمرور عدة منخفضات جوية متتالية، والتي بدأت منذ الأسبوع الماضي، محدثة أمطاراً رعدية وتساقطات ثلجية في بعض المناطق، حيث توقع أن تستمر هذه الاضطرابات خلال الفترة القادمة، مع هطول الأمطار في مناطق الشمال والوسط، على أن تكون غزيرة يوم الخميس، مع امتدادها إلى منطقة تزنيت، مصحوبة بزخات رعدية وتساقطات ثلجية.

من جهة أخرى، يتوقع أن يشهد يوم الجمعة استقراراً مؤقتاً في الأحوال الجوية، قبل وصول منخفض جوي جديد أكثر قوة خلال نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى زخات مطرية قوية يومي السبت والأحد، تشمل معظم مناطق البلاد، مصحوبة برياح قوية على السواحل الشمالية والوسطى.

و تشهد المناطق الوسطى في هذه الفترة تساقطات مطرية جيدة، ومن المتوقع أن تزداد حدتها خلال يومي السبت والأحد، خاصة في نواحي مراكش وسوس، مع امتدادها إلى باقي المناطق الوسطى.

و يُذكر أن هذه الاضطرابات الجوية التي يشهدها المغرب حالياً لم تكن موجودة في شهري دجنبر ويناير الماضيين، حيث كان المرتفع الآزوري قد حال دون وصول العديد من المنخفضات الجوية التي عادةً ما تؤثر على البلاد في هذه الفترة. وعلى العكس، استفادت دول مثل البرتغال وغرب أوروبا من كميات كبيرة من الأمطار.

المصدر : فاس نيوز ميديا