أوزين يكشف… الحكومة تتجاهل المعارضة وتترك ثغرات تؤثر على المواطنين

في لقاء مفتوح هذا الأسبوع، استضافت مؤسسة الفقيه التطواني الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الذي تحدث بصراحة عن الوضع الاقتصادي الراهن في المغرب والتحديات التي تواجهها الحكومة في ظل التضخم المستمر. وقال أوزين إن الحكومة وعدت بتقليص التضخم إلى 3%، إلا أن الواقع يظهر أرقامًا تتجاوز ذلك بكثير، حيث وصل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، وصلت إلى 20% في بعض القطاعات، نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة مثل الجفاف وارتفاع الأسعار في الأسواق.

وأضاف أوزين أن الحكومة فشلت في الوفاء بوعودها المتعلقة بالتضخم، وأكد أن الأرقام التي تطرحه المعارضة مبنية على معطيات علمية ومؤشرات موثوقة من مؤسسات رسمية، مما يعكس الواقع الاقتصادي المرير الذي يعيشه المواطن المغربي. وقال: “الصدق يظهر في الأرقام التي نعرضها، لا في المزايدات السياسية”، مشيرًا إلى أن المعارضة تعتمد على البيانات والمؤشرات التي تقدمها المؤسسات الرسمية كمصدر موثوق للمعلومات.

كما تحدث أوزين عن سياسة الحكومة في توزيع الدعم، مؤكدًا أن الدعم لا يصل إلى الفلاحين المحليين، بل يذهب إلى الشركات الأجنبية، وهو ما يزيد من معاناة الفلاحين المغاربة الذين يعانون من ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب التضخم والجفاف. واعتبر أن الحكومة ترفض التواصل مع المعارضة ولا تستمع لمقترحاتها، مما يؤدي إلى تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية دون حلول فعالة.

وفيما يخص قانون المالية، انتقد أوزين الإجراءات التي تضمنها، مشيرًا إلى أن الحكومة تخلت عن دعم الفلاحين المحليين لصالح المستثمرين الأجانب. وأكد أن هذا التوجه يضر بالاقتصاد الوطني ويزيد من الفجوة بين الفئات الاجتماعية.

واختتم أوزين حديثه بالقول: “نحن في المعارضة نعمل بشكل علمي وموضوعي بناءً على الأرقام والمؤشرات، ولكن الحكومة تصم آذانها عن مطالبنا ولا تحاول التفاعل معنا”، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تكون أكثر انفتاحًا على الحوار وأن تعترف بأخطائها لتجنب المزيد من الضرر للمواطنين.

هذا التصريح يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين الحكومة والمعارضة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المغرب، ويثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على الوفاء بوعودها وتحقيق الإصلاحات المطلوبة لمواجهة التضخم وتخفيف العبء عن المواطن.

المصدر: فاس نيوز