أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين المملكة المغربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، على متانة وعمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول الخليج، مشددًا على أهمية تعزيزها وتطويرها بما يواكب التحولات الإقليمية والدولية.
وأعرب بوريطة، في كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع المنعقد في المملكة العربية السعودية، يوم أمس الخميس، عن سعادته بتجديد اللقاء مع نظرائه وزراء الخارجية الخليجيين، مؤكدًا على الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع المغرب بدول الخليج، والتي تقوم على أسس التضامن والتآزر. وقدم شكره الجزيل للمملكة العربية السعودية على استضافة هذا الاجتماع، كما خص بالشكر الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لاختيار هذا التوقيت والمكان لعقد اللقاء في أجواء شهر رمضان المبارك.
واستعرض الوزير المغربي مسار الشراكة المثمرة بين المملكة المغربية ومجلس التعاون الخليجي، والتي تشمل أبعادًا سياسية، اقتصادية، وتنموية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تستند إلى توجيهات الملك محمد السادس وقادة دول الخليج. وأكد أن ما يميز هذه الشراكة هو اعتمادها على رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما أعلن بوريطة عن تجديد خطة العمل المشترك بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي حتى عام 2030، مؤكدًا أن هذا القرار يشكل حافزًا للبحث عن آليات إبداعية لتطوير التعاون والارتقاء به إلى مستويات أعلى، خصوصًا في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، سواء على المستوى التكنولوجي، المناخي، أو الديموغرافي.
ودعا الوزير المغربي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، مشيرًا إلى الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها المملكة المغربية، خصوصًا مع استعدادها لاستضافة تظاهرات رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مما يفتح المجال أمام الشركات الخليجية للمشاركة في المشاريع التنموية الكبرى. كما شدد على أهمية الدور المغربي كجسر استراتيجي بين دول الخليج والقارة الإفريقية، مستشهدًا بالمبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس، مثل مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب، ومبادرات تعزيز التعاون مع دول الساحل الأطلسي.
في سياق متصل، أشاد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال كلمته في الاجتماع، بالمواقف الثابتة للمجلس الداعمة لمغربية الصحراء ووحدة أراضي المملكة المغربية، مؤكدًا تأييد مجلس التعاون لقرار مجلس الأمن رقم 2756 الصادر في 31 أكتوبر 2024 بشأن الصحراء المغربية.
كما ثمن البديوي المبادرات الملكية الرائدة لتعزيز التعاون مع إفريقيا، مشيدًا بالإصلاحات التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت المغرب شريكًا مرجعيًا موثوقًا وقطبًا للاستقرار في المنطقة.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر