بايتاس يكشف خطة الحكومة … تقنين التصدير وفتح الاستيراد لضمان وفرة زيت الزيتون

أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المنعقد يوم أمس الخميس13 مارس 2025، أن الحكومة تعمل على دعم إنتاج زيت الزيتون وضمان استقراره في السوق الوطني، رغم التحديات المناخية التي أثرت على القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح بايتاس أن الفلاحة الوطنية مرت بظروف صعبة على مدى السنوات السبع الماضية، لا سيما خلال الثلاث سنوات الأخيرة، حيث شهد إنتاج زيت الزيتون تراجعًا ملحوظًا بسبب التقلبات المناخية. وأمام هذا الواقع، وضعت الحكومة استراتيجية تعتمد على مقاربة مزدوجة تقوم على تقنين التصدير وفتح الاستيراد، لضمان توافر هذه المادة الأساسية في الأسواق المحلية بأسعار معقولة.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن مخطط المغرب الأخضر منح اهتمامًا خاصًا لسلسلة إنتاج الزيتون، حيث تم تخصيص إمكانيات كبيرة لتوسيع المساحات المزروعة، مما أدى إلى تطور ملحوظ في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة. كما استفاد الفلاحون والمنتجون من دعم مباشر ضمن السياسة الفلاحية الوطنية، التي جعلت من إنتاج زيت الزيتون إحدى أولوياتها الاستراتيجية، خصوصًا خلال السنوات الثلاث الماضية.

وعلى مستوى الإنتاج، كشف بايتاس أن متوسط الإنتاج خلال هذه الفترة ظل في حدود مئة ألف طن، وهو رقم يعكس الاستقرار النسبي رغم التحديات المطروحة. ولمواجهة التراجع المسجل، لجأت الحكومة إلى تقنين صادرات زيت الزيتون مع السماح بالاستيراد، بهدف الحفاظ على توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفيما يتعلق بالتصدير، أكد الوزير أن هذه المادة تخضع لمعايير محددة تضمن جودتها في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن حجم العقود التصديرية بلغ حوالي 4,600 طن من أصل100000 طن، في حين بلغ إجمالي الكميات المصدرة 8,000 طن. وتأتي هذه الإجراءات في إطار رؤية متكاملة لضبط تدفق هذه المادة الحيوية بين الأسواق المحلية والدولية.

وأضاف بايتاس أن هذه المقاربة لا تقتصر فقط على زيت الزيتون، بل تشمل عدة مواد أساسية أخرى عرفت تراجعًا في الإنتاج، حيث اعتمدت الحكومة نهج فتح الاستيراد لضمان تزويد السوق الوطنية بالمنتجات الضرورية.

واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، مع مواصلة دعم الفلاحين والمنتجين، لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي الوطني.

المصدر: فاس نيوز