حجز موعد في TLS : نصائح لتفادي السماسرة

في ظل الإقبال المتزايد على طلب التأشيرات الأوروبية، خاصة الفرنسية، يواجه العديد من المغاربة صعوبات متكررة في حجز المواعيد عبر مركز TLScontact، المسؤول عن استقبال طلبات التأشيرات، ما فتح الباب أمام شبكات السمسرة والمتاجرة بالمواعيد، التي تُثقل كاهل المواطنين وتشكك في شفافية العملية.

وقد سجلت الأسابيع الأخيرة شكاوى متكررة من طرف متقدمين للحصول على التأشيرة، حيث أشاروا إلى استحالة حجز موعد بطريقة قانونية عبر الموقع الإلكتروني للمركز، في حين يعرض سماسرة في السوق السوداء مواعيد “مضمونة” مقابل مبالغ تصل أحيانًا إلى 4000 درهم، خاصة خلال فترات الذروة.

وفي هذا الصدد، أفاد مصدر مسؤول في قطاع الهجرة لـ”فاس نيوز” أن “الطلب المرتفع، وسوء التوزيع، وضعف آليات المراقبة، كلها عوامل ساهمت في خلق سوق سوداء تُستغل فيها حاجة المواطن للسفر للدراسة أو العلاج أو زيارة الأهل”.

وتشير معطيات من وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية إلى أن السلطات على علم بهذه التجاوزات، وقد بدأت بتعزيز الرقابة الإلكترونية على أنظمة الحجز، كما تم توقيف عدد من الحسابات المشبوهة في المغرب ودول أخرى.

ولتفادي الوقوع في شباك السماسرة، ينصح خبراء الهجرة بما يلي:

  • المتابعة اليومية لموقع TLScontact الرسمي، حيث يتم فتح مواعيد بشكل متقطع، وغالبًا في ساعات الصباح الباكر.
  • عدم تقديم معلومات شخصية لأي طرف ثالث غير معتمد، بما في ذلك مكاتب “المساعدة” غير القانونية.
  • التحلي بالصبر والحذر من العروض المغرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنشط حسابات وهمية تدّعي قدرتها على حجز المواعيد.
  • استخدام بريد إلكتروني موثوق ورقم هاتف خاص عند التسجيل، لتجنب سرقة البيانات أو التلاعب بالحساب.
  • تبليغ الجهات المختصة في حال رصد أي نشاط مشبوه أو محاولة نصب.

وتعمل السفارات الأوروبية حاليًا على إعادة هيكلة خدمات التأشيرات بالمغرب، من خلال تحديث الأنظمة الرقمية وزيادة الشفافية في عمليات الحجز، إضافة إلى إدراج معايير جديدة لتحديد الأولويات حسب نوع الطلب وظروف المسافر.

وفي انتظار حلول جذرية، يبقى الوعي المواطن والتبليغ عن التجاوزات، أحد أهم السبل لمحاصرة الظاهرة وضمان حق الجميع في خدمة إدارية عادلة وشفافة.

المصدر : فاس نيوز ميديا