جريمة ابن أحمد: العثور على العثور في البداية على قطع من جلد ضحية ملحق المسجد

اهتزت مدينة ابن أحمد على وقع فاجعة مروعة، حيث عُثر مساء أمس الأحد، بالتزامن مع أذان صلاة العصر، على أطراف بشرية ملفوفة داخل حوالي ثلاثة أكياس بلاستيكية بدورات مياه النساء الملحقة بالمسجد الأعظم بقلب المدينة، وسط ذهول وصدمة جموع من المواطنين.

وقد استنفر هذا الاكتشاف المروع مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، التي طوقت على الفور مسرح الجريمة وباشرت تحقيقات أولية مكثفة. أسفرت هذه التحريات السريعة عن توقيف شخص ينحدر من مدينة ابن أحمد، كان متواجداً بمسرح الجريمة. ويُعرف المشتبه به لدى سكان حي امزاب باندفاعه العدواني وسلوكه غير الطبيعي، مما جعله محور الشبهات الأولية في القضية. كما تم حجز ملابس تخصه ملطخة بالدماء، بالإضافة إلى ممتلكات شخصية يُشتبه في كونها تعود للضحية.

وسط تكتم إعلامي وقضائي شديد، استؤنفت صباح اليوم الإثنين الأبحاث والتحقيقات مع المشتبه فيه الموقوف. بالتوازي مع ذلك، تجري عمليات الخبرة الجينية وفحص الحمض النووي على العينات المتحصل عليها من مسرح الجريمة، وملابس المشتبه به، وأغراض أخرى يُشتبه في ملكيتها للضحية. ورجحت مصادر مطلعة أن الضحية هو الآخر يتحدر من نواحي ابن أحمد، وقد اختفى عن الأنظار بالتزامن مع وقوع الجريمة، بناءً على بعض ملابسه وأغراضه الخاصة التي تم العثور عليها. ولا يزال الجميع ينتظر نتائج الخبرات العلمية الحاسمة.

وأقرت مصادر مطّلعة بأن المحققين واجهوا صعوبات جمة خلال ليلة الأحد/الاثنين في محاولة تجميع خيوط القضية والوصول إلى جميع أجزاء الجثة. فقد كان المشتبه فيه يتناوب بين الاعتراف بأفعاله الخطيرة ونفيها، مما زاد من تعقيد مهمة المحققين الذين قضوا ليلة بيضاء في سباق مع الزمن لكشف لغز الجريمة والعثور على ما تبقى من جثة الهالك. ولا يزال المشتبه فيه قيد تدابير الحراسة النظرية، بهدف إتمام الأبحاث واستكمال العثور على باقي أجزاء الجثة، والكشف عن الأسباب والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة البشعة، قبل عرضه على الوكيل العام للملك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.

ومع ارتفاع درجة حرارة اليوم الإثنين، توجه اهتمام متتبعي القضية نحو محيط مدرسة التوحيد الابتدائية، بعد أن أبلغت إحدى المواطنات عن انبعاث روائح كريهة من وسط الحقول المجاورة للمؤسسة التعليمية. وبعد تمشيط تقليدي للمنطقة، تم العثور في البداية على قطع من جلد الضحية، من بينها ما يعود إلى الرأس الذي لم يتم العثور عليه كاملاً حتى الآن، بالإضافة إلى جلد من منطقة العمود الفقري، وعضلات لحم بشري تخص الفخذين. وقد جرى العثور على هذه الأجزاء على ثلاث مراحل، بالاعتماد على حاسة الشم والتنقل بين حاويات القمامة. وفي نهاية عملية المسح للأماكن الثلاثة، تم العثور على فك يحمل بعض الأسنان، وجرى حجزه لإخضاعه للخبرة العلمية.

أمام هذا الحادث المروع، نوّه عدد من المواطنين الحاضرين بمجهودات الأجهزة الأمنية، لكنهم طالبوا في تصريحات متطابقة لهسبريس، بالمزيد من اليقظة والعمل الاستباقي لتجفيف منابع الجريمة وأسبابها في المنطقة. كما دعوا إلى الرفع من مستوى الأمن واستقطاب عناصر أمنية ذات خبرة عالية لمواجهة تطور الجريمة، لتفادي وقوع كوارث مماثلة في المستقبل، مع ضرورة الزيادة في الدوريات الأمنية.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدثون على ضرورة عدم التساهل مع المنحرفين، والتنسيق الفعال مع السلطات المحلية ووزارة الصحة لتطهير المدينة من المشكوك فيهم والمتشردين، والرفع من مستوى العرض الصحي النفسي، وزيادة هياكل الاستقبال والتجاوب مع شكايات المواطنين. وتجدر الإشارة إلى أنه بالتزامن مع حالة الاستنفار الأمني، تعرضت سيدة لسرقة حقيبتها التي تحوي أغراضها الشخصية، مما اضطرها إلى التوجه إلى مفوضية الأمن لتسجيل شكاية بالواقعة.

عن موقع: فاس نيوز