بعد إعادة افتتاحه.. صدمة بعد تخريب ملعب "دونور" بكازا.. وفعاليات المجتمع المدني تتساءل : هل بهذه العقليات سنحضر مونديال 2030؟
بعد إعادة افتتاحه.. صدمة بعد تخريب ملعب "دونور" بكازا.. وفعاليات المجتمع المدني تتساءل : هل بهذه العقليات سنحضر مونديال 2030؟

بعد إعادة افتتاحه.. صدمة بعد تخريب ملعب “دونور” بكازا.. وفعاليات المجتمع المدني تتساءل : هل بهذه العقليات سنحضر مونديال 2030؟

لم تمض سوى أيام قليلة على إعادة فتح ملعب محمد الخامس في وجه الجماهير البيضاوية، حتى صُدم الرأي العام الوطني بمشاهد مؤسفة لتخريب طال الكراسي وبعض مرافق الملعب، في تصرفات تعكس غياب الوعي والمسؤولية لدى بعض المحسوبين على الجماهير الرياضية.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورًا تظهر حجم الأضرار التي لحقت بالمدرجات، ما أعاد إلى الواجهة جدلًا قديمًا حول علاقة بعض المشجعين بالمرافق الرياضية، حيث يبدو أن البعض يتعامل مع هذه الفضاءات وكأنها ملكية خاصة أو ساحة لتصفية الحسابات مع مؤسسات رياضية، وعلى رأسها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

الواقع أن ما جرى لا يمكن وصفه سوى بالعبث، في وقت ظل فيه عشاق الكرة ينتظرون إعادة فتح أبواب الملعب التاريخي بشغف كبير. ومفارقة هذا التصرف غير المفهوم، أن المتضررين الحقيقيين من إغلاق محتمل للملعب لن يكونوا سوى الجماهير نفسها، والفرق البيضاوية التي تعتبر هذا الفضاء معقلًا رياضيًا له رمزيته.

وفي خضم هذه الأحداث، بدأت فعاليات من المجتمع المدني تطرح تساؤلات ملحة: هل بهذه العقليات سننجح في تنظيم كأس العالم 2030؟
فمشهد التخريب هذا يبعث على القلق، ويضع علامات استفهام حول مستوى الوعي الجماهيري والاستعداد الثقافي والذهني لاحتضان تظاهرة عالمية بهذا الحجم.

ويحضر في هذا السياق قول الفيلسوف أفلاطون: “الجهل هو أصل كل الشرور.”
فحين يغيب الوعي وتحل الانفعالات محل العقل، يصبح الهدم أسهل من البناء، وتضيع مكاسب تحققت بصعوبة وانتظار طويل.

إن الحفاظ على المرافق الرياضية مسؤولية جماعية، تبدأ من الفرد وتنتهي بالمؤسسات. والرياضة، في جوهرها، سلوك حضاري وقيم مشتركة، قبل أن تكون منافسة أو انتصارًا. فهل سيكون ما جرى بمثابة جرس إنذار حقيقي؟ أم أننا سنعود لنقطة الصفر، محرومين من فضاءات هي في الأصل ملك للجميع؟

المصدر : فاس نيوز ميديا