في ظل تزايد إقبال المواطنين المغاربة على طلب تأشيرات “شنغن” نحو الفضاء الأوروبي، يثار سؤال متكرر بين فئة عريضة من الحالمين بالسفر: هل تُعتبر بطاقة “راميد” وثيقة داعمة في ملف التأشيرة، أم أنها قد تشكل عنصرًا سلبيًا يضعف فرص الحصول عليها؟
بطاقة “راميد”، المعروفة رسميًا بـ”نظام المساعدة الطبية للفئات المعوزة”، هي وثيقة اجتماعية تهدف إلى تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية العمومية للفئات ذات الدخل المحدود. ورغم أنها تمنح لحاملها امتيازات داخلية، إلا أن أثرها على ملف طلب تأشيرة شنغن يثير جدلاً.
وبحسب تصريحات لمختصين في مجال الهجرة والتأشيرات، فإن إدراج بطاقة “راميد” ضمن ملف طلب الفيزا قد يُفهم – من طرف بعض القنصليات – على أنه مؤشر على هشاشة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لمقدم الطلب، ما قد يؤدي إلى رفض الطلب لغياب “ضمانات قوية على العودة”.
وفي هذا السياق، أوضح خبير في إعداد ملفات التأشيرة أن “القنصليات الأوروبية تعتمد معايير دقيقة، أبرزها القدرة على الإنفاق أثناء السفر، وضمانات العودة، والاستقرار المهني والاجتماعي. وبالتالي، فإن حيازة بطاقة موجهة للمساعدة الاجتماعية لا تخدم هذه الشروط، بل قد تضعفها”.
من جهتها، تؤكد مصادر دبلوماسية أن القرار النهائي بشأن منح التأشيرة لا يعتمد على وثيقة واحدة، بل على تكامل الملف ككل، من حيث الوثائق المالية، وحجوزات السفر، ورسائل الدعوة، والتأمين الصحي، وغيرها.
نصائح لمقدمي الطلبات من حاملي “راميد”:
- تجنّب إرفاق بطاقة راميد في الملف إذا لم تكن ضرورية.
- التركيز على توفير وثائق مالية قوية، كشهادات العمل، والكشوفات البنكية، والدعوات الرسمية.
- اللجوء إلى برامج التبادل الثقافي أو الدعوات الخاصة إذا كانت متاحة.
- التأكد من تقديم ملف متكامل يتلاءم مع معايير كل قنصلية على حدة.
ويظل الأمل في الحصول على تأشيرة شنغن قائمًا لمن تتوفر لديهم الظروف والمعطيات اللازمة، غير أن البطاقة الاجتماعية “راميد” وحدها، لا يمكن أن تكون بوابة عبور، بل قد تستوجب الحذر عند التعامل معها داخل الملف.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر