مع اقتراب موعد تنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، تتزايد الحاجة إلى تعبئة الطاقات الشابة للمساهمة في إنجاح هذا الحدث الكروي العالمي. ويعد التطوع أحد المفاتيح الأساسية لضمان حسن تنظيم التظاهرات الكبرى، حيث أظهرت تجارب دولية سابقة، مثل مونديال قطر 2022، أن المتطوعين يشكلون العمود الفقري للعمليات اللوجستية والتنظيمية.
في السياق المغربي، تبرز أهمية التطوع في تعزيز صورة المملكة كبلد مضياف وقادر على احتضان الفعاليات الكبرى بكفاءة واحترافية. ويؤكد خبراء في تنظيم التظاهرات الرياضية أن مشاركة الشباب المغربي في مختلف جوانب تنظيم المونديال، سواء في استقبال الوفود، توجيه الجماهير، أو دعم الأنشطة الثقافية الموازية، ستعطي للعالم رسالة قوية عن حيوية المجتمع المغربي واستعداده للانخراط الإيجابي.
وقد شددت الفيفا، في دليلها التنظيمي الأخير، على أن نجاح كأس العالم لا يرتبط فقط بالبنية التحتية بل يعتمد أيضًا على نوعية العمل التطوعي والاحترافية التي يتم بها التعامل مع الجماهير والضيوف. ويعتبر التطوع فرصة للشباب المغربي لاكتساب خبرات عملية في مجالات مثل التواصل، إدارة الفعاليات، العمل الجماعي، وحل المشكلات تحت الضغط، وهي مهارات تفتح لهم لاحقًا آفاقًا مهنية واسعة.
من جهتها، تستعد السلطات المغربية، بتنسيق مع اللجنة المنظمة، لإطلاق برامج تأطير وتكوين للمتطوعين، تشمل التدريب على اللغات الأجنبية، مبادئ التنظيم والسلامة، وخدمة الزوار من مختلف الثقافات. ومن المتوقع أن تفتح هذه البرامج المجال أمام آلاف الشباب عبر مختلف جهات المملكة للمشاركة الفعلية في هذا الحدث التاريخي، مما سيعزز الشعور بالانتماء الوطني ويخلق إرثًا بشريًا مستدامًا بعد نهاية البطولة.
وتوجه اليوم دعوات متزايدة إلى الشباب المغربي، سواء من داخل الجامعات أو مراكز التكوين أو الجمعيات المدنية، للانخراط مبكرًا في مسار التطوع، والاستعداد لتقديم أفضل صورة عن بلدهم أمام أنظار العالم. وفي ظل الزخم الوطني الكبير المحيط بمونديال 2030، تبدو فرصة التطوع محطة فريدة ليس فقط لخدمة الوطن، بل أيضًا لصقل الذات والمشاركة في صناعة لحظة تاريخية ستظل خالدة في الذاكرة الجماعية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر