عيد العمال بفاس/ الطاكسي الكبير يستنكر (المطاردات) على أبواب مدينة فاس العتيقة و(التضييق) على المهنيين

فاس: تحول الاحتفال بعيد العمال الأممي بفاس هذا العام إلى محطة قوية للاحتجاج والتنديد بالسياسات الحكومية والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها العمال والمواطنون المغاربة.

وسط حضور لافت لممثلي النقابات والعمال، عبر إسحاق الحناوي، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بفاس وعضو المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن أسفه لتحول هذا “العرس الأممي” إلى “محطة احتجاج وتندير واستنكار”. وأكد أن المشاركة القوية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بفاس تأتي للتعبير عن رفض الأوضاع “المزرية” التي تعيشها الطبقة العاملة والشغيلة في مختلف القطاعات.

لم يفت المتظاهرين التعبير عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. ندد الحناوي بشدة بـ “الممارسات الشنيعة والإجرامية” التي يرتكبها الكيان الصهيوني الغاصب ضد المقاومة الفلسطينية وأهالي غزة والقدس، مؤكداً أن هذه القضية “هي قضية عقيدة وقضية هوية وقضية إنسانية جامعة”.

وجه المشاركون في الوقفة النضالية سهام نقدهم الحاد نحو السياسات العمومية والقطاعية للحكومة المغربية، محملين إياها مسؤولية موجة الغلاء المتصاعدة التي “يشكو ويتشاكى منها المواطن المغربي”. وطالبوا بـ “إعادة النظر” في هذه السياسات التي يرونها تخدم مصالح فئة قليلة على حساب تفقير وتهميش الأغلبية الشعبية. كما نددوا بـ “تضارب المصالح” الذي يسمح للبعض بـ “تراكم الثروات” من خلال مناصب المسؤولية.

كان لقانون الإضراب الجديد، الذي يرى فيه العمال محاولة لتقييد حقهم الدستوري في الإضراب، حاضراً بقوة في الشعارات والكلمات التي ألقيت خلال الوقفة. عبر المتدخلون عن “زعل” واستنكار لـ “ضرب الحريات العامة وضرب حريات النقابة” من خلال هذا القانون الذي يسعى، حسب تعبيرهم، إلى “تقييد حق دستوري للشغيلة والطبقة العاملة بالمغرب”.

من جهته، تناول الكاتب المحلي لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لقطاع سيارات الأجرة الصنف الأول بفاس، الإكراهات التي يعاني منها السائق المهني، وعلى رأسها “عدم تفعيل الدورية الوزارية 444” و “عدم صدور أو الاطلاع على القرار العاملي” المتعلق بتنظيم القطاع. وطالب بـ “الترخيص المباشر للسائق المهني المباشر” و بـ “فتح أبواب الحوار” مع وزارة الداخلية لتحقيق مطالبهم المشروعة، مندداً بـ “العبث والاحتكار والمحسوبية والزبونية” في نظام المأذونيات.

بدوره، وصف نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية وعضو المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب فاس مكناس، عيد العمال هذا العام بـ “المهزلة”. وأشار إلى أنه يأتي في سياق “تراجع خطير على مستوى الحريات النقابية” و “تراجع خطير على مستوى القدرة الشرائية للمواطن”، في ظل حكومة وصفها بـ “اللا وطنية اللا شعبية” التي “تُفقر الشعب المغربي” وتقضي على أي وسيلة قانونية للتعبير والمطالبة بالحقوق. واتهم الحكومة بأنها “لا تسمع غير صوتها الوحيد، صوت المناك، صوت الطغيان، صوت الاستبداد، صوت الإفقار وتهميش الطبقة الشعبية المغربية”.

زهير العمراني، عضو المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمكناس وعضو العصبة الإقليمية للمتصرفين التربويين، ندد بقوة بـ “المجازر الصهيونية في حق إخواننا في فلسطين” و بـ “الإبادة الجماعية التي يتفرج عليها العالم بأسره”.

رافع عبد الصمد، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع العدل، أكد أن احتجاجهم يأتي أيضاً بسبب “قانون الإضراب وغلاء الأسعار” ومجموعة من الأمور التي “ضرات الشعب”. ودعا وزير العدل إلى “الإسراع بتعيين الموظفين الجدد وتوزيعهم على مستوى الخصاص” في المحاكم و “تسريع تنزيل المقتضيات التي تم الاتفاق عليها” بخصوص تعويضات الساعات الإضافية.

في ختام الكلمات، وجه ادريس مقتصد، عضو المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة فاس مكناس، رسالة قوية للحكومة، مؤكداً أن عيد العمال هو مناسبة لرفع الصوت عالياً ضد “قانون الإضراب المشؤوم” و “الغلاء في المعيشة” و “الترقيات المجمدة” و “الفساد الإداري” و “المضايقات” التي يتعرض لها المناضلون النقابيون. ووصف الحكومة الحالية بـ “الحكومة الفاشلة التي تتاجر في أزمات هذا الشعب”، مطالباً رئيسها عزيز أخنوش بـ “ترحيم هذا الشعب” و “عون صاحب الجلالة” في تخفيف الأزمة.

عن موقع: فاس نيوز