الرباط: كشف منتدى “فارو ماروك”، المتخصص في أخبار القوات المسلحة الملكية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بطائرات النقل العسكرية الحديثة من طراز Embraer C-390 Millennium، التي من المتوقع أن تتسلمها القوات الجوية الملكية المغربية من البرازيل قريباً. وتُعد هذه الخطوة بمثابة تحول كبير في مستقبل أسطول النقل الجوي للمملكة.
وأكد المنتدى أن المغرب يعتبر من بين الدول الأكثر نشاطاً في تشغيل طائرات النقل العسكري بشكل يومي، سواء للأغراض العسكرية أو المدنية أو الإنسانية، وأن طائرات C-130H شكلت على مدى عقود طويلة الركيزة الأساسية لهذا الأسطول. إلا أن هذه الطائرات، وبعد أكثر من 40 عامًا من الخدمة، أصبحت بحاجة إلى بديل يواكب التحديات المتزايدة.
ووفقًا للمنتدى، تتميز الطائرة البرازيلية C-390 بقدرة شحن تتفوق على منافستها الأمريكية C-130J، بالإضافة إلى سرعتها العالية وقدرتها على الوصول إلى مناطق أبعد، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للمهام الإنسانية ونقل المعدات والدعم اللوجستي، وحتى للتدخلات السريعة كما تجلى خلال أزمة “كوفيد-19”.
غير أن المنتدى لفت الانتباه إلى محدودية التجربة العسكرية للطائرة البرازيلية، خاصة في عمليات الإنزال الجوي، والعمل في البيئات الصحراوية القاسية، أو الهبوط في مدارج غير مُجهزة، مما يجعلها غير قادرة حتى الآن على الحلول محل الأسطورة الأمريكية C-130، وخاصة النسخة المطورة منها C-130J.
وفي هذا السياق، شدد المصدر على أن الطائرة الأمريكية C-130J لا تزال تمثل الخيار الأمثل للمغرب، نظرًا للخبرة المتراكمة للمملكة في تشغيل النسخ السابقة منها، وتوفر البنية التحتية واللوجستية والصناعية الداعمة، بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية القائمة مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية.
وبينما يُتوقع أن يقتني المغرب ما بين طائرتين إلى ثلاث طائرات من طراز C-390 بهدف تخفيف الضغط على أسطول C-130H الحالي، أكد المنتدى أن هذه الخطوة لا تعني التخلي عن طائرات C-130، بل تهدف إلى تعزيز قدرات المملكة من خلال تنويع أسطول النقل الجوي دون المساس بالعمود الفقري الحالي.
يُشار إلى أن شركة Embraer البرازيلية كانت قد نشرت مقطع فيديو خلال مؤتمر مستخدمي C-390 Millennium لعام 2024، ظهر فيه العلم المغربي إلى جانب أعلام دول أخرى مشغلة للطائرة، من بينها البرازيل والبرتغال والمجر وهولندا والنمسا وكوريا الجنوبية والتشيك والإمارات العربية المتحدة وتشيلي.
وتُعد C-390 Millennium طائرة نقل عسكرية متعددة المهام، قادرة على حمل 23 طنًا من العتاد، وتبلغ سرعتها 540 ميلاً بحريًا في الساعة، ويُروج لها كبديل حديث وفعال لمنافساتها الأمريكية والأوروبية، خاصة للدول التي تسعى إلى تحديث أساطيلها دون تحمل التكاليف الباهظة المرتبطة ببناء منظومات دعم كاملة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر