غياب وزاري يُفجّر التوتر داخل قبة البرلمان والنقاش ينقلب إلى مشادّة

تحوّلت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة صباح اليوم الإثنين، إلى ساحة توتر حاد بعد أن فجر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، نقاشًا مثيرًا حول غياب عدد من الوزراء عن جلسات المساءلة، وهو ما اعتبره استهتارًا بالعمل البرلماني، معلنًا أسماء الوزراء المتخلفين.

في خطوة لافتة، لجأ شهيد إلى تلاوة أسماء ستة وزراء قال إنهم “يواظبون على الغياب”، ويتعلق الأمر بكل من وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، وكاتب الدولة في التشغيل هشام الصابري، وكاتب الدولة في التجارة الخارجية عمر حجيرة، ووزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، ووزير الاستثمار كريم زيدان.

و اعتبر شهيد أن تكرار الغياب أصبح معضلة تسيء إلى صورة الحكومة وتعرقل التواصل المؤسسي بين الجهازين التشريعي والتنفيذي، مضيفًا: “لا خيار أمامنا سوى التصريح، لأن الصمت لم يُجدِ نفعًا”.

محاولة نواب من الأغلبية تبرير غياب الوزراء لم تلق تجاوبًا من رئيس الجلسة محمد أوزين، الذي تدخل لقطع النقاش قائلاً إن مهمة توضيح الغياب تعود لرئاسة الجلسة فقط، في موقف أثار تحفظ بعض النواب.

لكن شرارة التوتر الحقيقية اشتعلت حين أقدم النائب الاستقلالي الفرفار على حركات استفزازية تجاه رئيس الجلسة، ما دفع أوزين إلى الرد بشكل غاضب، مستخدمًا تعبيرًا بالدارجة وصف فيه النائب بـ”هاذ النموذج”، في عبارة أثارت استياءً داخل القاعة.

المواجهة اللفظية كادت أن تُنهي الجلسة، لولا تدخلات للتهدئة، أسفرت عن اعتذار النائب الفرفار ورئيس الجلسة محمد أوزين، لتُستأنف الأشغال بعد انقطاع دام قرابة سبع دقائق.

و تعيد هذه الواقعة الجدل حول علاقة البرلمان بالحكومة، ومدى احترام الوزراء لمواعيد مساءلتهم داخل المؤسسة التشريعية، في سياق يتسم بارتفاع منسوب التوتر السياسي.

المصدر : فاس نيوز ميديا