كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن اختلالات جسيمة شابت تدبير صندوق ضمان حوادث السير خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن المؤسسة ظلت لفترة طويلة عاجزة عن أداء المهام المنوطة بها، سواء تجاه الضحايا أو المحامين المترافعين نيابة عنها.
و أوضح وهبي، خلال رده على أسئلة البرلمانيين في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الصندوق كان يعيش حالة شلل شبه تام، قائلاً: “في أول اجتماع مع إدارة الصندوق تبيّن أنه لا يتم صرف أي تعويضات، لا للضحايا ولا للمحامين، ولا حتى تغطية المصاريف القضائية، في وقت كانت حساباته البنكية تتضخم بمليارات الدراهم”.
و أضاف الوزير أن المدير السابق للصندوق لم يكن يتفاعل مع احتجاجات المتضررين، متهماً إياه بالتقاعس عن أداء مسؤولياته، حيث اقتصر تدبيره على أداء الضرائب المستحقة على الفوائد البنكية دون صرف الحقوق القانونية للمستفيدين.
و أشار وهبي إلى أن تراكم هذا الوضع دفع عدداً من المحامين إلى اللجوء إلى المساطر القانونية، ما أسفر عن تنفيذ حجوزات على أرصدة الصندوق تجاوزت 186 مليون درهم، وهي أموال ظلت مجمدة لسنوات في البنوك بسبب النزاعات القضائية الناتجة عن عدم الأداء.
و بعد إعفاء المدير السابق، أكد وزير العدل أن الصندوق بدأ في تصحيح مساره، مبرزاً أن الإدارة الجديدة شرعت في تسوية ملفات التعويض، حيث تم صرف 90 مليون درهم لفائدة المستحقين خلال سنتي 2023 و2024، فيما بلغت التعويضات المؤداة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025 نحو 43 مليون درهم.
و يُذكر أن صندوق ضمان حوادث السير أُحدث لتعويض ضحايا الحوادث في الحالات التي لا يتوفر فيها مرتكب الحادث على تأمين، ويُفترض أن يشكل آلية للإنصاف والتكافل، غير أن تقارير متواترة كانت قد نبهت في وقت سابق إلى محدودية فعاليته ومشاكل التدبير التي تعترض أداءه.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر