وزير الصناعة يكشف عن تحديات إدماج الباعة المتجولين في الاقتصاد المنظم ويضع المسؤولية على عاتق الجماعات الترابية
وزير الصناعة يكشف عن تحديات إدماج الباعة المتجولين في الاقتصاد المنظم ويضع المسؤولية على عاتق الجماعات الترابية

وزير الصناعة يكشف عن تحديات إدماج الباعة المتجولين في الاقتصاد المنظم ويضع المسؤولية على عاتق الجماعات الترابية

برّر وزير الصناعة والتجارة، رياض مزرو، تعثر عدد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى إدماج التجارة الجائلة في القطاع المنظم بوجود “إكراهات” متعددة، موضحاً أن الجماعات الترابية تتحمل جزءًا من المسؤولية في هذا المجال، واصفاً القطاع غير المنظم بأنه يمثل أحد العوائق الرئيسية أمام تطور التجارة في البلاد.

في ردّه على سؤال كتابي وجهه الفريق النيابي الحركي، أوضح مزرو أن الوزارة أطلقت مجموعة من المبادرات على الصعيدين الوطني والمحلي بهدف دمج التجارة الجائلة في الاقتصاد المنظم، ومنها البرنامج الوطني لتنظيم الباعة المتجولين الذي أُطلق في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

و أبرز الوزير أن هذه المبادرة أسفرت عن استفادة أكثر من 86 ألف تاجر متجول على مستوى الوطن، من أصل 124 ألف تاجر تم إحصاؤهم من قبل المبادرة، ورغم هذه الجهود، أشار إلى أن التقييمات التي أجرتها وزارة الداخلية وكذلك المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أظهرت أن العديد من المبادرات واجهت “إكراهات عملية”، أبرزها مشكل العقار وصعوبة استجابة المستفيدين، إضافة إلى الارتفاع الكبير في عدد الباعة المتجولين مقارنةً بالإحصاءات الأولية، مما أثر على نتائج هذه البرامج.

و في هذا السياق، دعا الوزير مجالس الجماعات الترابية إلى مراجعة نتائج هذه المبادرات، مع التركيز على تحليل معمق لمنظومة التجارة الجائلة وأسباب اختلالاتها. وشدد على ضرورة اتخاذ مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة على حدة، وذلك بهدف تحقيق نتائج أكثر فاعلية.

كما تطرق رياض مزرو إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتشجيع العاملين في القطاع غير المنظم على الاندماج في الاقتصاد الوطني، ومنها إحداث نظام المقاول الذاتي الذي يتيح لهم الاستفادة من امتيازات عدة، مثل دفع ضرائب رمزية والانخراط في نظام الحماية الاجتماعية.

ورغم التحديات التي يواجهها قطاع التجارة في المغرب، خاصة بسبب الانتشار الواسع للقطاع غير المنظم، أكد الوزير أن التجارة الجائلة، على الرغم من كونها “مقيّدة” لتطور القطاع، تعد نشاطاً مهماً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية. فهي تلبّي احتياجات المستهلكين وتوفر مصدر دخل للعديد من المواطنين، خاصة في المناطق الحضرية.

المصدر : فاس نيوز ميديا