تفاوت كبير في وضعية السدود بالمغرب يكشف عن اختلال في التوزيع الجغرافي للمياه

الرباط – تُظهر أحدث البيانات المتعلقة بحقينات السدود على مستوى الأحواض المائية في المملكة المغربية تباينًا ملحوظًا في نسب الملء، مما يسلط الضوء على وجود اختلال واضح في توزيع الموارد المائية. فقد بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة حاليًا 6734.8 مليون متر مكعب، بنسبة ملء عامة تقدر بـ 40.2%. ويلاحظ أن بعض الأحواض تتمتع بمستويات مياه مرتفعة، بينما تعاني أخرى من ضعف كبير في المخزون.

وفي هذا السياق، يبرز حوض سبو كأكثر الأحواض امتلاءً، حيث بلغت نسبة الملء فيه 63.58%، أي ما يعادل 2907.30 مليون متر مكعب. ويأتي في المرتبة الثانية حوض أبي رقراق بنسبة ملء تصل إلى 64.56% وحجم إجمالي قدره 689.35 مليون متر مكعب، يليه حوض اللكوس الذي سجل نسبة 61.65% بمخزون يبلغ 1177.82 مليون متر مكعب. أما حوض ملوية، فقد سجل نسبة ملء تقدر بـ 41.95%، بحجم مائي ناهز 300.86 مليون متر مكعب، في حين بلغ المخزون المائي في حوض تانسيفت 120.28 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 45.92%.

وعلى النقيض من ذلك، تشهد بعض الأحواض ضعفًا ملحوظًا في نسبة الملء، مثل حوض سوس ماسة الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 21.98%، بحجم يقدر بـ 160.72 مليون متر مكعب، وحوض كير-زيز-غريس الذي بلغ مخزونه 323.51 مليون متر مكعب بنسبة ملء لم تتعد 20.25%. كما سجل حوض درعة واد نون نسبة 34.90%، بمخزون بلغ 365.79 مليون متر مكعب. ويُعتبر حوض أم الربيع الأدنى من حيث نسبة الملء بين مختلف الأحواض، حيث لم تتجاوز 12.45%، بحجم مياه بلغ 616.77 مليون متر مكعب، مما يسلط الضوء على وضعه الحرج في ظل التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد المائية.

تعكس هذه الأرقام تباينًا جغرافيًا واضحًا في وفرة الموارد المائية بين مختلف الأحواض في المملكة. ويستدعي هذا الوضع ضرورة تعزيز السياسات العمومية المتكاملة في مجال تدبير المياه، مع تبني حلول مبتكرة تأخذ في الاعتبار الخصائص الفريدة لكل منطقة، وتوجيه الجهود نحو الاستخدام المستدام والعادل لهذه الثروة الحيوية.

عن موقع: فاس نيوز