يُشكّل القطاع اللوجستي أحد الركائز الأساسية في دعم الاقتصاد المغربي، حيث يُساهم بشكل فعّال في تعزيز التجارة الداخلية والخارجية، من خلال تحسين سلاسل التوريد، وتقليص كلفة النقل، وتيسير ولوج المنتجات إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وتعتمد المملكة المغربية في استراتيجيتها التنموية على موقعها الجغرافي الاستراتيجي عند مفترق الطرق بين أوروبا وإفريقيا، من أجل تطوير قطاع لوجستي قادر على مواكبة الدينامية الاقتصادية المتسارعة، وتعزيز جاذبية البلاد كوجهة استثمارية وتجارية.
وحسب بيانات الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية، فإن تحسين الأداء اللوجستي للمغرب يمكن أن يُخفض من كلفة اللوجستيك بنسبة تصل إلى 20% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو ما يُسهم في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية سواء في السوق المحلية أو في الأسواق التصديرية.
كما يحتل المغرب المرتبة 88 عالميًا في مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي لسنة 2023، متقدمًا على عدد من الدول الإفريقية، مع تسجيل نقاط قوة في البنية التحتية للنقل البحري، والموانئ، خصوصًا ميناء طنجة المتوسط الذي يُعد من أكبر الموانئ الإفريقية والأكثر نشاطًا على مستوى حركة الحاويات.
ووفق تقرير البنك الدولي، فإن تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، يُعدان من العوامل الرئيسية لتحسين الأداء اللوجستي، وهو ما يعمل عليه المغرب من خلال مجموعة من المشاريع، من بينها إنشاء مناطق لوجستية متخصصة، وربط الموانئ بشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة.
على صعيد التجارة الداخلية، يسهم القطاع اللوجستي في ضمان التوزيع المنتظم للمنتجات، وخفض كلفة النقل، ودعم سلاسل الإمداد للمقاولات الوطنية، لاسيما في قطاعات الصناعة والتوزيع والتجارة الإلكترونية.
أما في جانب التجارة الخارجية، فإن تطور الخدمات اللوجستية يعزّز القدرة التصديرية للمقاولات المغربية، ويُسهّل الولوج إلى أسواق دولية جديدة، خصوصًا في ظل اتفاقيات التبادل الحر التي تجمع المغرب بعدد من التكتلات الاقتصادية الكبرى.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن تطوير القطاع اللوجستي يمثل دعامة محورية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتحسين مناخ الأعمال، وتكريس مكانة المغرب كمنصة لوجستية إفريقية ودولية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر